كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

القسم الثاني: تحقيق النص

197

نَافَقَاءَهُ، فَإِذَا طُلِبَ مِنَ النَّافِقَاءِ خَرَجَ مِنَ الْقَاصِعَاءِ، وَإِذَا طُلِبَ مِنَ الْقَاصِعَاءِ خَرَجَ مِنَ النَّافِقَاءِ، وَالنَّافِقَاءُ وَالْقَاصِعَاءُ وَالرَّاهِطَاءُ وَالدَّامِيَاءُ أَسْمَاءُ حِحَرَةِ الْيَرْبُوع، قال الله رحل: (تَبْتَغِي نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ): يعني سَرَبًا، والسُّلَّم شيء مثل الدَّرَج.

(المُنْخَنِقَةُ): الَّتِي تَخْتَنِق فَتَمُوتُ وَلَا تُدْرَكُ ذَكَاتُهَا.

المُتَرَدِّيَةُ: الَّتِي تَرَدَّتْ، أَيْ سَقَطَتْ مِنْ جَبَلٍ أَوْ حَائِطِ أَوْ فِي بِثْرٍ وأَمثال

ذلك [فَمَاتَتْ]، وَلَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا.

مُتَجَانِفِ لِإِثْمِ: مَائِلٌ إِلَى حَرَامٍ

مُكَلِّبِينَ: أَصْحَابُ كِلَابِ يُقَالُ: رَجُلٌ مُكَلِّبٌ وَكَلابٌ، أَيْ صَاحِبُ صَيْدٍ بِالْكِلَابِ. مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ: شَاهِدًا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: رَقِيبًا، وَقِيلَ: مُؤْتَمَنًا، وَقِيلَ: قَفَّانًا، يُقَالُ: فُلَانٌ قَفَّانِ عَلَى فُلَانٍ إِذَا كَانَ يَحفظ أُمُورَهُ، فَقِيلَ لِلْقُرْآنِ قَفَّانًا عَلَى الْكُتُبِ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ بِصِحَّةِ الصَّحِيح مِنْهَا، وَسُقْمِ السَّقِيمِ. وَالْمُهَيْمِنُ فِي أَسْمَاءِ اللهِ وَ الْقَائِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِأَعْمَالِهِمْ وَآجَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ، وَقَالَ النحويون: أَصْلُ مُهَيْمِن مُؤَيْمِنٌ مُفَيْعِلٌ مِنْ أَمِينٍ، كَمَا قَالُوا: بَيْطَرٌ وَمُبَيْطِرٌ مِنَ الْبِيطَارِ، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءَ لِقُرْبِ مَخْرِجِيهِمَا، كَمَا قَالُوا: أَرَقْتُ الْمَاءَ وَهَرَقْتُ، وَأَيْهَاتٌ وَهَيْهَاتٌ، وَإِيَّاكَ وَهِيَّاكَ، وَإبْرِيَّةٌ وَهِبْرِيَّةٌ لِلْحَزَازِ الَّذِي يَكُونُ

فِي الرَّأْسِ. مُبْلِسُونَ): آبِسُونَ مُلْقُونَ بِأَيْدِيهِمْ. وقيل: الْمُبْلِسُ: الْمُتَحَيْرُ السَّاكِتُ

الْمُنْقَطِعُ الْحُجَّةِ، وَيُقَالُ الْمُبْلِسُ: الْحَائِرِ النَّادِمُ.

(1) وقع في نسخة المعولي في تفسير هذه الكلمة تقديم وتأخير أضاع المعنى وشتته، فأصلحته

بما في نُسخ السِّجِسْتانِي.

٧٨٨ / ١٬١٨١