كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

القسم الثاني: تحقيق النص

247

فصل

قيل: كلُّ ما كان في القرآن (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) فإنه أنزل بمكة، وكل ما كان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فإنه أنزل نزل بالمدينة.

وقيل: كل ما كان في القرآن (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) يريد صيحة

جبريل اور.

وكل (بَخْس) في كتاب الله ل فهو نقصان إلا قوله (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ

بخس) (يوسف: (20) فهذا حرام، إذ ثمن الحرّ حرام وهو يوسف".

وقيل: ما كان في القرآن من الأمثال والقرون نزل بمكة، وما كان من الفرائض نزل بالمدينة، وقيل: كل شيء ضربت فيه الأمثال، وذكرت الأمم والقرون والأنبياء نزل بمكة وكل من الفرائض والحدود والجهاد فهو بالمدينة،

،

وكل ما كان من الرجفة في دارهم وما كان من الصيحة فهو في ديارهم.

فصل

أول ما نزل من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) إلى آخر السورة، وآخر ما نزل آيتان من سورة النساء، وهما من قوله (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) (النساء: 176): إلى آخرها بعد قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: 3)، والله أعلم).

(1) تقدم في تفسير غريب القرآن، في الفصل السابق. (2) آخر آية نزلت من القرآن على الأرجح قول الله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفِّى كُل نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (البقرة: (281) نزلت فيما قيل بمنى يوم النحر في حجة الوداع، وعاش بعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا وثمانين يوما. ينظر الخليلي، جواهر التفسير،

ج 7/ 2، والسيوطي، الإتقان، ج 78/ 1، وقد ذكرها الشيخ المعولي في أول الباب الرابع.

٨٣٨ / ١٬١٨١