كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

القسم الثاني: تحقيق النص

في قراءة القرآن (1)

249

(1) يشمل هذا الفصل على ما يزيد من (3000) وجه من وجوه القراءات السبع وهي الأكثر، والعشر، والشواذ وهما الأقل، ويتطابق منهج الشيخ المعولي في المقارئ السبع بمنهج أبي عمرو الداني في كتاب التيسير في القراءات السبع)؛ بل تتفق الفقرات أحيانًا، مما يجعلني أجزم أنه ينقل قراءاته من التيسير مباشرة أو عمن ينقل عنه بشيء من التصرف في صياغة العبارات، ولذلك ستجد في توثيق القراءات كتاب التيسير يتصدرها كلها، فقط يعمد المعولي لحذف أسماء القراء ويستعيض عنها بالرموز الدالة عليهم، أو يقول: «وقرى». وهذا هو الغالب على هذا الفصل، ولا يكاد يصرح بأسماء القراء إلا ما ندر، وبما أن التيسير في القراءات السبع، فالشيخ المعولي سار على منهجه إلا أنه أضاف قراءات أخرى من العشر أو من الشواذ أيضا ولكنها قليلة بالنسبة للسبع المتواترة كما ستجده موثقا، كذلك ينقل أحيانًا من كتاب سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي، وهو شرح منظومة حرز الأماني ووجه التهاني للشاطبي، تأليف: علي بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن القاصح العذري البغدادي المقرئ (المتوفى: 801 هـ، وقد نسخه الشيخ المعولي بيده ولذلك نقل منه المؤلف بعض النقولات ومن غيره، كما ستجده موثقا في حواشي هذا الفصل: فصل المقارئ، وقد قمت بعزو القراءات للتيسير وغيره من مراجع القراءات، ومن اللافت أن الشيخ المعولي أكثر جدا من تكرار بعض القراءات بعينها، وأكثر من تكرار الأصول كالإمالات والتسهيل والإدغام وتفخيم الراءات وترقيقها، ومذاهب القراء في الأصول، وحقها أن لا تُذكر إلا مرة واحدة، بينما أهمل بعض القراءات السبع التي لم يذكرها من قبل، ولا يكاد تخلو سورة من ذلك، ولكن ما ذكره هو الأكثر وما أهمله هو الأقل، وللتفصيل أكثر راجع الدراسة أول الكتاب.

عمل المحقق في فصل المقارئ:

وثقت جميع القراءات من مراجعها كالتيسير وهو الأكثر، والإتحاف، ومعجم القراءات

وغيرها.

ما أشار إليه المؤلف من رموز القراء لتلك القراءات اكتفيت بها عن التصريح بأسماء

٨٤٠ / ١٬١٨١