كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

القسم الأول: الدراسة

89

في فصل الناسخ والمنسوخ، فإني وجدت الشيخ المعولي نقله حرفياً من كتاب الضياء، وبتتبع نص العوتبي صاحب الضياء يبدو أنه هو أيضاً اختصره من تفسير مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي (ت: 150 هـ /767 م بالبصرة) من أعلام المفسرين صاحب التفسير المسمى «تفسير مقاتل»، وبتتبعي لمواضع شتى من هذا الفصل أجد عبارة المعولي والعوتبي تنطبق على عبارة مقاتل في تفسيرة في كثير من المواضع، وتختلف قليلاً في مواضع أخرى، أي بالاختصار والتلخيص، وكذلك أخذ المعولي عن الضياء أسماء الله الحسنى، وكل ذلك موثق بالحواشي.

أو أخذ عن من أخذ عنه في 7 ـ كتب إعراب القرآن كالتبيان للعكبري، وإعراب القرآن للأنباري، وإعراب القرآن للزجاج، لا شك أن الشيخ المِعْوَلي لم ينقل منها نقلاً مباشراً، ولكنه بلا ريب استفاد منها، وضمن أعاريب من إعرابها، وإن خالفها في الترتيب والتبويب، كما سيأتي بيانه في الفصل الثالث عند ذكر منهجيته في

فصل الإعراب.

ـ أسباب النزول وعلوم القرآن: استقى المِعْوَلي ممن تقدمه في الفصول التي عقدها لهذه المعارف، وإن كان الباحث لم يجد اتفاقاً كاملاً. بين کلام المِعْوَلي ومن سبقه في أسباب النزول، ولكن بلا ريب أنه نهل من موردهم وأفاد من مؤلفاتهم في مؤلفه هذا.

9 ـ كتب التفسير: وهو إن لم يصرح بشيء منها، إلا أنه استفاد منها كثيراً في تفسير كلمة، أو سبب نزول، أو إعراب كلمة، خاصة فيمن نقل عن تفسير مقاتل كصاحب الضياء، وللعُمانيين اهتمام خاص بهذا التفسير، فنقل عنه صاحب الضياء في الناسخ والمنسوخ، ونقل عنه أبو الحواري في تفسير آيات الأحكام، وهكذا فعل غيرهم.