شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

قال: وعليك بالدسم والحلوى والحمام والطيب واجتنب الغبار والدخان والنتن وكان يقال راحة الجسم في قلة الطعام وراحة القلب في

قلة الاهتمام وراحة اللسان في قلة الكلام وراحة الروح في قلة المنام. وكان يقال من السموم كل شيء مغموم وكل لبن فاسد وكل سمك منتن وشرب الماء في ثلاثة مواطن مخوف وربما قتل فجأة شرب الماء في الحمام وشرب الماء بعد الجماع قبل أن يسكن الروع وشرب الماء عند اليقظة من النوم وإدمان شرب الماء في أوان الزجاج يورث الدق وطول المكث في الخلاء يورث البواسير وأكل البطيخ على الريق يورث أمراضاً صعبة وربما يورث موت الفجأة ومن أكل البصل وشرب الخمر فهو سم قاتل كثرة الجلوس وقلة الحركة يورث النقرس أكل السمك والبيض في يوم واحد يورث القولنج شرب الماء على البطيخ يورث البرص ومن أدهن سرته لم يخف ومن أدهن أسافل رجليه احتد بصره وعوفي من

ضعف بصره.

ولحسن الصوت يؤخذ من العلك أوقية ومن العسل أوقية ومن الصمغ أوقيتين يطبخ العلك والعسل ويدق الصمغ ويخلط الجميع ويلعق منه بكرة وعند النوم، وأما الذي يمشي فراسخاً ويحصل عليه من ذلك تعب شديد وخمود في المفاصل فيؤمر أن يبل أظفاره بدهن فإنه يسكن وينفع أن يقوم الإنسان تاعب من المشي في الماء البارد إن كان صيفاً وفي الماء الحار إن كان شتاء وليكن ذلك إلى ركبتيه ولا يصب منه على بدنه شيئا.

ومما يضعف النظر أكل الملح المالح، وإدمان النظر إلى البغيض،

364