الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الجواب: إن كان قد دخل بها كما ذكرت أنهما في بيت واحد مع أهل
بيته وإن كان قد سترهما موضع من البيت عن أهل البيت واتفقا أن كانا هي وإياه في البيت وليس فيه أحد من أهل البيت معهما أو كانا في موضع ستر البيت أو غيره فهو في الحكم داخل بها وتلزمه أحكام الداخل بها وإن كان لم تمض عليهما وقفة في ستر هو وإياها لا غير ولو كانت في بيته مع أهل البيت فحكمه غير داخل بها وإن ادعت أنه دخل بها فلها الحجة عليه لأنها في بيته فالقول قولها مع يمينها إن طلب منها اليمين، وكذلك لو ادعى هو أنه داخل عليها وأنكرت هي فالقول قوله لأنها في بيته بخلاف أن لو كانت في معزل عنه فالمدعي بالدخول منهما على صاحبه هو المدعي إلا بالصحة العادلة فافهم، وإذا تقرر أحد هذين الحكمين فيهما فطلاقه لها في موضع يكون حكمه داخلاً عليها بطلاق يملك فيه ردها يجوز له أن يردها بشهود ممن يجوز لهم الرد رضيت بذلك أو كرهت في موضع ما يجوز له بغير رضاها ولا يجوز له إلا بشهود ولا يجوز إلا بمن يجوز له الرد بهم ولكن لا يجوز له نكاحها إلا أن يعلماها الشاهدان بالرد ولا اختلاف في هذا ولو كان قد وقع الطلاق بغير علمها وقد قيل غير هذا إذا كان بغير علمها إذا كان قد نطقت به لسانه وإن كان طلقها وهو في الحكم لم يدخل بها فقد بانت منه وليس له مراجعته لها بالرد وإنما له أن يراجعها بتزويج ثاني وفي الأثر أن يكون برضاها وولي وشهود وعقد وإن اختل ركن لم يجز التزويج وهذا هو الحق ولكن ليس فيه دليل ما يمنع من جوازه إن لم يصح منها رضى ولا كراهية إذا علمت التزويج ولم تغيره وطاوعت في الدخول إليها من الزوج.
وقد جاء في الأثر أن سكوت البكر رضاها ولو سكتت الثيب
375