الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣الذكر السابع والأربعون: قصة الرجل المبتلى بالعيلة في البلد القبيبة (1) وعمد في التضرع إلى الله بالأدعية ففرج الله عنه بعد الشدة باليسر والنعم
قال ذو الغبراء: حدثني صاحبي عن رجل فقير ابتلي في شبابه، وأراحه الله في اكتهاله، ومن قصته أن لديه والدين فالوالد أخلع (2) والأم عمياء، وله زوجة صالحة ومعها والدان قاصران وقد نسلت له زوجته سبعة أولاد من الذكور، ومسكنه في بلدة قبيبة الأرزاق، والساعي لها قليل، بعيدة عن البلدان، فاحتار الفقير دليله، وضاقت به الأمور؛ لأنه لا بد للإنسان من عمل يستعين به لأمر دينه ودنياه
ثم صحت سرقة في بلده فاتهم بها هذا الفقير وسجن، فقرأ فاتحة الكتاب مائة شرف فرجعت السرقة من عند سارقها فأخرج الفقير من السجن فنفعه الله بتلاوة الحمد، ثم قام يدعو الله بهذه الأسماء العظيمة: يا الله يا رب يا رحمن يا رحيم يا مالك يا محيط يا قدير يا عليم يا حكيم يا تواب يا بصير يا واسع يا بديع يا سميع يا كافي يا رؤوف يا شاكر يا إله يا واحد يا غفور يا حليم يا قابض يا باسط يا حي يا قيوم يا علي يا عظيم يا ولي يا غني يا حميد يا وهاب يا نصير يا دائم يا سريع يا رقيب يا حسيب يا شهيد يا عفو يا مُقيت يا وکيل يا كفيل يا لطيف يا قدير يا خبير
(1) أي: الضيقة (2) أي: أشل
233