الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤جنته، ذلك الله الجبار العظيم، القهار القديم، الغفار الرحيم، الستار الحليم الفتاح العليم، الجواد الكريم، سبحانه لا إله إلا هو العزيز الحكيم. الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي سبح كل شيء بحمده،
وعم كل شيء بسعة رفده، الذي لم يخل منه مكان، ولم يعدمه أبدأ زمان الذي عظم أن تحيط به الأوهام، وعز فلا يدرك ولا يرام، سبحانه لا إله إلا هو ذو الجلال والإكرام، أحمده والحمد غاية من شكر، وأذكره ذكراً كثيراً كما أمر، وأنزهه عن قول من جحد به وكفر، وأسلم لأمره تسليم من ابتلي فصبر، حمداً أستجر به مضمون وعده، وأطلب به جزيل رفده، واستنزل به البركات من عنده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبده وابن عبده، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الوفي بعهده، الصادق في وعده، الموضح سبيل قصده الذي قدح الله شهاب الإيمان بزنده، وفل حد الشيطان بحده، وأيده بحزبه وجنده صلى الله عليه وعلى آله من بعده، ما قهقه سحاب برعده، ودار فلك بنحسه وسعده، أرسله والكفر زاخر، تياره قاهر جبار، متظاهر مناره، متطاير شراره، عامرة دياره متظاهرة أنصاره، فأخرس الله بمحمد صلى الله عليه وسلم شقاشقها، وأخنس به منافقها، وبوأه مفالقها، وأوطأه مفارقها، وجذع بسلطانه معاطسها، وقمع بأعوانه أبالسها، وكشف بغرته حنادسها، واختطف بأسرته فوارسها، حتى أطلع الإسلام رأسه، وأوقع بأعدائه بأسه، صلى الله وملائكته عليه، وعلى من ناصره وهاجر إليه، صلاة متصلة بلا فناء ولا انصرام، ولا تحد بعد الشهور والأعوام.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد
264