تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

تطبيقات القواعد الفقهية

(?)

ذَلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الحديد آية 21 والجمعة آية

ومع هذه الأعمال التي وكلت إليه لم تسمح عبقريته الوقادة، ونفسه الكريمة، إلا أن تسمو إلى أعلى المراقي الخيرية التي تورث مجدا خالدا للأمة الإسلامية، وتراثا عزيزا يبقى غرة في الدهر، فقد شرع في التأليف وهو جدير وأهل لذلك، فبدأ بما يهم الأُمَّة في هذا العصر الحاضر ونوازله، حيث إنه استخلص مسائل جمة من أحكام الدماء والأروش وصاغها صياغة ماهر حاذق فطن في سبائكها، فجمعها في كتابه المسمى: "جهد المقل" في الديات والأروش والقتل وحرَّر وفصَّل فيه عدة مسائل مهمة جدا؛ حيث جمع فيه مستجدات العصر في حوادث السير جَوًّا وبحرا و برا، ونقل فيه آثارا كثيرة عن العلماء المعاصرين لهذه الحوادث، وبين فيه ما يحتاجه المبتلى بالأحكام، فهو كتاب جليل القدر عظيم النفع لا يستغنى عنه في أحكام الدماء والقتل جزى الله مؤلفه حسن الجزاء، وأثابه بخيري الدنيا والآخرة، وجعله في ميزان حسناته.

وبما أنَّ نفس هذا الشيخ لا زالت تطمح في فعل الخيرات ونشر الدعوة الإسلامية لسانا وكتابة فقد كتب في قواعد الفقه وهو ما تضمنه كتابه هذا المسمى "أثر القواعد الفقهية في التطبيق" الذي بأيدينا نتلو صفحاته المحتوية على أجل العلوم الفقهية، وشوارد أصوله، فلا زلنا نتتبعه صفحة صفحة، وورقة ورقة؛ لكي نطلع على مكونات

مخزوناته العلمية، وأسراره العرفانية.

وخير ما نقول للقراء المستفيدين وأهل العلم المطلعين: إنَّ هذا الكتاب لؤلؤة مكنونة وجوهرة مصونة وجدير أن يقرأه طلبة العلم ورُوَّاد الشريعة؛ لينتفعوا به في المسائل الفقهية التي هي الأساس للعلوم، حيث إنَّ مؤلفه أبقاه الله انتقاه واستخلصه من عدة كتب فقهية معتمدة من جهابذة أئمة الفقه وأصوله، وقد بسطها المؤلف في تقييده