الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩تطبيقات القواعد الفقهية
Y
عيسى بن صالح الطائي، ومحمد بن راشد الخصيبي، وغيرهما من المدرسين الوافدين،
ونهل من معين علومهم؛ حيث إنَّه كان في مقدمة الدارسين في المعهد المذكور. وفي عام 1402 هـ 1982 م التحق بالقضاء الشرعي بطلب من الحكومة بواسطة القائمين، وبمشاورة من العلماء، فامتثل الأمر فعُيّن بدايةً في ولاية سناو، ثم نُقل إلى عدة ولايات من عمان، وما ذلك إلا لمصلحة رأتها الحكومة في شخصيته البارزة، وهكذا بقي في عمله القضائي مع قيامه بالدعوة إلى الله تعالى؛ في تبليغ رسالته لإرشاد الناس، بجانب أنَّه كان كثير المطالعة في آثار العلماء، لا سيما القضايا المعاصرة المستجدة، فكان شديد البحث عنها من أمهات الكتب الفقهية، ونظرا لما عنده من علوم واسعة فقد اختير لمحكمة الاستئناف قاضيا، فكان اختيار المسئولين في محله لما يتميز به من معرفة واسعة في الأحكام الشرعية، وفطنة وقادة وذكاء عميق بالنوازل القضائية، لا سِيَّما في أحكام الدماء، فأحكامه رصينة لا تعقيب عليها وهكذا بقي في محكمة الاستئناف قاضيا عدلا في قضائه، لا تأخذه في الله لومة لائم، متبعا في عمله وأخلاقه
سيرة السلف الصالح الذين نهجوا منهج علماء أوائل هذه الأمة.
ثم إنَّه اختير قاضيا للمحكمة العليا عند نفوذ السلطة القضائية فهو إلى اليوم قاضيا بها ومن القضاة البارزين، أطال الله عمره ومتعنا بحياته، فالشيخ له بسطة في العلوم قدميها وحديثها، وله اليد الطولى في العلوم الحديثة في مسائل الأحكام الشرعية فقد انتدب في عدة لجان بشأن ترتيب القوانين المستجدة، من ذلك القانون المدني وقانون الإثبات وغير ذلك فقد برع في هذا المسلك فاختير محاضرا لشرح تلك القوانين للمساعدين المبتدئين في أعمال القضاء، مقارنة بالفقه الإسلامي، وما ذلك إلا لسعة اطلاعه ودقيق خبرته، ورسوخه بفقه الأحكام، وعموما هو فارس حاذق من فرسان هذا الميدان، مع ما يتحلى به من فصاحة عظيمة، وأسلوب حسن في إلقائه الدروس للطلبة