تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

تطبيقات القواعد الفقهية

وفي رواية من طريق معاذ بن رفاعة الأنصاري الزرقي: أن" رجلا من بني سلمة يقال له سليم أتى رسول الله الله فقال: يا رسول الله إنا نظل في أعمالنا فنمسي حين نمسي فيأتي معاذ بن جبل فينادي بالصلاة فناتيه فيطول علينا فقال رسول الله: يا معاذ لا تكن فتانا إما أن تصلي معي وإما أن تخفف عن قومك ثم قال يا سليم ما معك من القرآن؟ قال: معي أن أسال الله الجنة وأعوذ به من النار والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسال الله الجنة ونعوذ به من النار. ولكن سترون غدا إذا لقينا القوم" والناس يتجهزون إلى أحد فخرج الرجل

فاستشهد.

133

ذلك أنه كان معاذ الله يطيل القراءة في الصلاة، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالتخفيف، ولم يأمره بترك القراءة كلها والاقتصار على فاتحة الكتاب، ولو كان ذلك كافيا لأمره به مع شدة شفقته ورحمته بأمته، فلما أمره بالتخفيف وبيَّنَ له ما

وَنَحْوَهَا. "باب من لم ير إكفار من قال ذَلِكَ مُتَأَوّلًا أَوْ جَاهِلًا، ومسلم في القراءة في العشاء، وأبو داود في تخفيف الصلاة، وفي رواية لابن ماجة " أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَانًا يَا مُعَاذُ؟ إِذَا صَلَّيْتَ بِالنَّاسِ فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَ سَبِّحُ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَ إِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ " وكذا أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهم بألفاظ متقاربة.

133 - الطبراني المعجم الكبير 7/ 67 ح 6391 ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 74 ح 20718، وللطبراني في الصغرى ح 467 وابن خزيمة ح 725 وابن ماجة في سننه ح 910 من طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة قال أتَشَهدُ ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حولها. ندندن. دون ذكر الباقي. وانظر: غاية المقصد في زوائد المسند 921/ 1. باب تخفيف الإمام فقد ذكر الحافظ الهيثمي جميع الروايات المتعلقة بالتخفيف. وفي لفظ ابن حنبل أن ان القائل "سترون غدا … " هو سليم نفسه. ونصه " ثم قال سليم سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله قال والناس يتجهزون إلى أحد فخرج وكان في الشهداء رحمة الله ورضوانه

عليه"

99