تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

تطبيقات القواعد الفقهية

1 ..

يقرؤه ولم يأمره بالاقتصار على الفاتحة دل ذلك على وجوب قراءة شيء من القرآن غير الفاتحة، وقد كان يطيل أحيانا ويخفف أحيانا كما هو الثابت في الصحيح عنه.

صلے

وقد قال تعالى: (وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (3) الحشر، وقال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ

أليم النور وقال (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) النجم.

أما عدم نقض الصلاة بترك ماعدا الفاتحة في السهو والنسيان فذلك لأدلة خارجيَّة منها قوله: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (134) ومنها: عدم رُكْنِيَّة قراءة ما زاد على الفاتحة في الصلاة، وذلك إذا دخل في الركوع فلا يرجع للقراءة ويجبرها بسجدتي السهو، وهذا كله في حق الإمام والمنفرد؛ أما المأموم فقراءة الإمام له قراءة لما روي عنه من طريق عبادة بن الصامت قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

1 - أخرجه بهذا اللفظ الإمام الربيع باب ما جاء في التقية ح 796. وابن ماجة بلفظ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتَكْرِهُوا عَلَيْهِ" وبلفظ "وضع " مكان "تجاوز" ح 2033 وح 2035 "وَأَخْرَجَهُ الْفَضل بن جَعْفَر التَّيْمِيُّ فِي فَوَائِده بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِهِ ابْنِ مَاجَهُ بِلَفْظِ رَفَعَ" وَرِجَاله ثقات، إِلَّا أَنَّهُ أُعِلَّ بِعِلَّةٍ غَيْر قَادِحَة فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة الْوَلِيد عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءِ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ بِشر بن بَكْر عَنْ الْأَوْزَاعِيَ فَزَادَ " عُبَيْدَ بْن عُمَيْرٍ " بَيْن عَطَاء وَابْن عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمِ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَهُوَ حَدِيث جَلِيلٍ، قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ نِصْف الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ الْفِعْل إِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ أَوْ لَا. الثَّانِي مَا يَقَعُ عَنْ خَطَأَ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إِكْرَاهِ فَهَذَا الْقِسْمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ الْمَعْفُو عَنْهُ الْإِثْمِ أَوْ الْحُكْمِ أَوْ هُمَا مَعًا؟ وَظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْأَخِير، وَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَالْقَتْلِ فَلَهُ دَلِيل مُنْفَصِل" فتح الباري، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق.