الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣تطبيقات القواعد الفقهية
141
وقال عطاء: أرى ألا تقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير، من أجل أنَّ إمام المتقين لم يقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير؛ حج، أو عمرة، أو غزو، والأئمة بعده، أيهم كان يضرب في الأرض يبتغي الدنيا؟ وقد كان قبل لا يقول بهذا القول، يقول: يقصر في كل ذلك. واختلفوا فيمن سافر في معصية الله، ففي قول الشافعي وأحمد عليه أن يتم، وليس له أن يقصر مادام في
سفره.
قال الشافعي وذلك في مثل أن يخرج باغيا على مسلم أو معاهد، أو يقطع طريقا، أو بما في هذا المعنى، قال: ولا يمسح على الخفين، ولا يجمع الصلاة، ولا يصلي نافلة إلى غير القبلة مسافرا في معصية.
وكان الأوزاعي يقول: في الرجل يخرج في بعثة إلى بعض المسلمين: يقصر الصلاة، ويفطر في شهر رمضان في مسيره، وافق ذلك طاعة أو معصية.
وحكي عن النعمان أنه قال المسافر يقصر في حلال خرج أو في "حرام 219
أجُشْرَةٌ ثَبَتَتْ في صدر أوَّلكمْ … أم كُلُّكُمْ يا بني حِمَانَ مزكومُ، ويقال: جشر الصبح، إذا طلع يجشر
جشورا، ومنه قولهم: اصطبح فلان الجاشرية، وذلك إذا شرب مع الصبح. انظر: الطبري تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار.290/ 2 والأزهري تهذيب اللغة مادة (جشر). وجمهرة اللغة لابن دريد وتاج العروس مادة (جرش)
219 - الأوسط لابن المنذر السابق.