الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩تطبيقات القواعد الفقهية
157
ففي التاج ما نصه من اقتعد أرضا قعادة صحيحة ودخل في عملها وزرع ثمّ غاب عنها وترك الزراعة حتى ذهبت فإنّ أجرتها تلزمه كاملة وإن كان ذلك بمشاركة فضيعها لزمه ما ضيّع في وقت ما ضيّع من الخضرة من قيمة ذلك من حصة ربّ الأرض؛ وكذا إن عرضت للزرع آفة فإن أخذها بالأجرة على الزراعة فإذا زرعها وجبت
عليه.
وإن منع منها بآفة لم يلزمه شيء، وكذا إن كان بمشاركة إن جاءت من قبل الله. 254 وكذا من اطنى ماءً طناء صحيحا ثم خاف وخرج فعطّل الزراعة، أو ائتجر بقرة أجرة صحيحة، ثمّ عن له أمر فعطّلها أو ذهبت بآفة. فأما طناء الماء فهو ثابت إن كان إلى وقت معلوم، وما كان من آفة فعلى المطني، وكذا لا تبطل عنه قيمة الماء إن عرض له خوف.
وأما أجرة البقرة فإن استأجرها سنة معيّنة أو شهرا ليزجر عليها ولم يشترط عليها موضعا معروفا فالأجرة ثابتة عليه، إلا إن أتى بعذر لا يقدر على الزجر عليها في بقعة ما ولا في قرية ما وإن شرط أن يزجر عليها موضعا معروفا فنزل به عذر يعرف له في ذلك، فعليه من الأجرة بقدر ما استعمله من الزمان 55
255
254 - المراد بقوله فإن أجرتها تلزمه أي أجرة، القعادة، وإن مُنع منها بآفة لم يلزمه شيء أي إن منعه جبار عن زراعتها، أو بآفة سماوية فقبل الشروع في العمل لم يلزمه شيء أما بعد الشروع فعليه الأجرة. انظر: التاج ج 3 ص 581 ط 1. والمنهج ج 6 ص 435 - 436 ن / مكتبة مسقط 10 مجلدات. 255 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني "الباب العاشر في قعادة الأرض والماء وجواز ذلك المرجع السابق وانظر المنهج السابق.