الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠تطبيقات القواعد الفقهية
168
المضاربة فاسدة، ويرجع فيها إلى كراء المثل والله أعلم فليحرر. 266 الإمام القطب: وقد أجمعوا أنه لا ضمان ولا خسارة على المضارب ما لم يتعد" ويبين حكمة ذلك بوضوح بقوله: "وكلُّ من له الربح كله فالضمان عليه لما روي "الربح
بالضمان"
وفسدت" إن شرط ضمان المال أو بعضه، ورجعت قرضا والربح للمضارب، وقيل
بينهما ولزمه الضمان والشرط قيل صحيح وقيل فاسد، والمضاربة صحيحة". 267 (وَقِيلَ) الرَّبْحُ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا أَوْ أَثْلَاثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَالْمُصَارَبَةُ صَحِيحَةٌ،
(وَلَزِمَهُ الصَّمَانُ كَمَا شَرَطَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ فَالْمُصَارَبَةُ وَالشَّرْطُ صَحِيحَانِ كَمَا قَالَ. (وَالشَّرْطُ شَرْطُ الصَّمَانِ قِيلَ: صَحِيحٌ) أَيْ وَالشَّرْطُ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا وَلَزِمَهُ الصَّمَانُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ قَوْلَهُ وَالشَّرْطُ قِيلَ: صَحِيحٌ مَعَ إِغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ بِالتَّصْرِيحِ بِصِحَّةِ الشَّرْطِ، وَلَزِمَ مِنْ صِحَّةِ الشَّرْطِ هُنَا صِحَّةُ الْمَشْرُوطِ فِيهِ وَهُوَ الْمُصَارَبَةُ لِتَفَرُّعِهِ عَلَى الْمَشْرُوطِ فِيهِ، فَالْمُضَارَبَةُ وَالشَّرْطُ صَحِيحَانِ مَعًا، كَمَا مَرَّ (وَقِيلَ الشَّرْطُ (فَاسِدٌ) فَإِنْ نَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ لَمْ
الحضاري، 147 - 148 وملامح عن الحركة العلمية، 13 - 14 علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح 189/ 3 - 192 حاشية الترتيب ترجمة المحقق محمد ناصر المرموري مسند الإمام الفراهيدي 8 جهلان الفكر السياسي، 144 دائرة المعارف الإسلامية، ج 254/ 5 وانظر ترجمته في معجم اعلام الإباضية بالمغرب رقمه 841 ومن أعلامنا بحث في تراجم بعض العلماء للباحث
مخطوط.
266 - انظر: الإيضاح للشماخي مع حاشية العلامة أبي ستة عليه ج 4 ص 10 فما بعدها شروط
المضاربة أربعة مجلدات. ط التراث.
267 - انظر النيل وشرحه 10 ص 322.