تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

تطبيقات القواعد الفقهية

179

يَطْمَنَّهُ، وَالْمُصَارَبَةُ صَحِيحَةٌ) فَإِنْ كَانَ رِيحٌ قَسَّمَاهُ عَلَى مَا عَقَدَا عَلَيْهِ، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَمْ يَقْصِدُ إِلَى قَرْضِهِ إِيَّاهُ فَيَكُونُ دَيْنًا لَهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ الْمُضَارَبُ فَيَلْزَمُهُ الصَّمَانُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الثَّانِي، قَالَهُ ابْنُ بَرَكَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْقِرَاضُ صَحِيحٌ، تَشْبِها بِالشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ عَقْدٌ بَاطِلٌ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ اعْتِمَادًا عَلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ الْمُتَقَدِّمِ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: الَّذِي ذَكَرَهُ، قَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبِبَاتِ؛ بَعْدَ ذِكْرِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ أَنْظَرُ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُصَارَبَةِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُضَارَبِ وَأَشْبَهُ بِأُصُولِهِمْ فِي سُقُوطِ الصَّمَانِ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْأَمَانَةِ.

وفي بيان الشرع قال

268

"مسألة: في المضارب إذا شُرط عليه ضمان رأس المال، قال: يبطل الشرط ولا ضمان

عليه.

وقال غيره، وقول: يضمن والربح له بالضمان، وتبطل المضاربة ولا يثبت ضمان وربح

في المضاربة»

"وأجمعوا أنَّ المضارب لا خسران عليه، ولا يضمن من المال شيئا ما لم يتعد فيه». وقوله لا يثبت ضمان وربح في المضاربة»، أي لا يجتمع الربح والضمان في عقد

واحد … ، 269

268 - شرح النيل السابق.

269 - انظر: بيان الشرع ج 45 المضاربة ط التراث الأولى. أما مسالة اجتماع الربح والضمان في عقد واحد فهي مسالة خلافية تنتظم تحت القاعدة الفرعية الخلافية " الربح والضمان لا يجتمعان." أو بعبارة أخرى الاجر" والضمان لا يجتمعان وهي قاعدة خلافية بين الفقهاء في مضمونها هل