تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

تطبيقات القواعد الفقهية

174

وفي الحديث عن الرسول المعصوم ل قال: تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواهاً، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير 274 أي اقنع باليسير من البضع.

275

وفي رواية "عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهَا وَأَنْتَقُ أَرْحَامَاً وَأَسْخَنُ أَقْبَالاً وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِنَ العَمَلِ. وباجتماع هذه الصفات المذكورة في الحديث يكمل المقصود؛ لأنها لم تتعود من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تجده. ومن رضي باليسير وقنع بالموجود كان نقيَّ القلب طاهر اللُّب راضيا عن الله بما رزقه الله وأولاه.

وفي الإحياء من فوائد البكارة أن تُحِبَّ الزوج وتألفَه فتؤثر في معنى الود والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف، وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتقلي الزوج، وكذلك الزوج يحبها فإن

الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة، وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر وبعض الطباع في هذا أشد نفورا. 276

"إذا رأى أحدكم امرأةً حسناءَ فأعجبته فليأتِ أهله فإن البُضْعَ واحد ومعها مثل الذي

معها.

277

274 - الطبراني في معجمه الكبير عن ابن مسعود ج 10/ ص 140 ح 10244. 275 - ابن السني وأبو نعيم في الطب، عن ابن عمر وانظر كنز العمال 16/ 294 ح 44549، والسيوطي الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ج 2/ 223 ح 7780 والجامع الصغير

ح 5509.

276 - انظر الملا على القاري مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح كتاب النكاح، والاحياء ج 2 ص 97 ن/دار الخير (الباب الثاني فيما يراعي حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد.)