الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥تطبيقات القواعد الفقهية
173
إليك أن تزوّجه بفلانة وأنها رغبت فيه؛ فإن أبى احتج على تاليه ثمَّ كذلك فإنَّ امتنع جميعهم جاز لها أن توكّل رجلا، واختير كونه من عشيرتها ولو لا نسب بينهما والجماعة، ولو قل علمهم وضعف رأيهم إذا أبصروا حكم ما دخلوا فيه فهم كالعلماء
عند عدمهم.
273
11 - جواز تطليق امرأة المسافر الغائب عن المصر؛ إذا اشتكت الضرر وخيف عليها الفتنة. فإن لم تصبر وجاءت تطب القضاء لها بالطلاق احتج عليه القاضي إن كان معلوما مكانه وتصله الحجة، فإن أذعن بالرجوع إليها أو حملها معه ورفع الضرر عنها فيها ونعمت، وإلا وجه القاضي عليه القضاء وطلق عليه امرأته. ولو كان مؤسرا وإن كان في البلد الذي فيه الزوج قاض أمين فليكتب القاضي المرفوع معه الدعوى إلى قاضي بلد الزوج إعذارا وإنذارا وليضرب له أجلا يأتي إليه فإن أتى وإلا وجه عليه القضاء بالطلاق والفراق وحلّت للأزواج.
وإن لم يعلم مكانه أو لم تكن الحجة تصله سقط وجوب ذلك لتعذره، وطلق عليه القاضي بناء على طلبها لعدم جدوى التأخير؛ ذلك إن ضرر البضع مقدم على ضرر النفقة. والمراد بالبضع هنا الجماع، والمباضعة مفاعلة من البضع كذلك لأنه بمعنى وضع البضع على البضع أي الفرج على الفرج والاستبضاع: استفعال من البضع وهو الجماع، وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه الولد.
273 - التاج للثميني ج 5 ص 82، الباب السادس عشر في تزويج من لا ولي له. وانظر: منهج الطالبين ج 7 ص 628 فما بعدها، نفس الباب ابن رشد بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 7 ص 24، البدائع 248/ 2، والشرح الكبير: 232/ 2، مغني المحتاج: 153/ 3 وما بعدها كفاية الأخيار في غاية الاختصار ج 2 ص 22، ابن قدامة المغني 276/ 6 وما بعدها، كشاف القناع: 5/ 5.