الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩تطبيقات القواعد الفقهية
187
لسانه -مثلا- أو عجمة وما أشبههما، لا يكلف فوق طاقته، قال جل شأنه: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) سورة البقرة 285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنَهَا} الطلاق آية.
وقال المعصوم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" والمشقة تجلب التيسير. وقد مر كثير من هذا.
وفي بيان الشرع .. واختلفوا فيمن يفتتح الصلاة بالفارسية فكان الشافعي وأصحابه ويعقوب ومحمد يقولون: لا يجزي أن يكبر بالفارسية إذا أحسن العربية، قال النعمان {الإمام أبو حنيفة: إذا افتتح الصلاة بالفارسية وقرأها وهو يحسن العربية أجزاه، قال أبو بكر ابن المنذر: لا يجزئه ذلك لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علّم به النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وخلاف ما قال جماعة المسلمين، ولا نعلم أن أحدا وافقه على ما قاله، قال أبو سعيد: أنه معي يخرج في معاني قول أصحابنا: أنه لا يجوز افتتاح الصلاة للإحرام إلا بالتكبير، ولا يجوز بغير ذلك من ذلك الله، ويخرج عندهم أن ذلك فريضة محكمة وسنة ثابتة لا يجوز خلافها، ولا اختلاف فيها إذا قدر عليها، إن أحسنها أن يقولها، وأما إذا لم يقدر على ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبعد التكبير إذا لم يقدر على ذلك المصلي لمعنى، فمعي أنه يخرج أشبه المعنى بالتكبير من ذلك الله التهليل
ص 104. وجامع الأصول في أحاديث الرسول 4295؛ مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير (المتوفى 606 هـ