تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

213

فائدة في جواز صلاة الفاضل خلف المفضول

سبقت عدة روايات في صلاته في مرض موته خلف أبي بكر، قال القطب، وقد صلَّى النبي خلف بعض الصحابة وصلى وراء الصديق حين مرض ولو شاء لصلى قاعدا لمرض، وصلى الصديق وراءه قائما، وقد قدم إلى بلدة ووجد إمامها يريد الصلاة فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى، فصلى إمام البلد 347 وكذا أمراؤه يدخلون البلاد فيريد أهلها تقديمهم فيأبون فيصلون خلف أئمة البلدان، وهم أفضل من أئمة البلدان، وذلك من جملة الحكمة.

وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في إمامة الأرقاء للأحرار ولذلك كان ذكوانُ عَلامُ عائشة يَوْمها في دارها، وكان سالم مولى حذيفة وعمرو مولى عائشة يؤمان الناس وهما رقيقان لما يعتقا، وكان سالم يصلي بالمهاجرين الأولين، قيل: وفيهم عمر بن الخطاب وصلى ابن

3480

عمر خلف مولى في مسجد في الطائف، وقد قال "صلوا خلف كل بار وفاجر وكان ابن عمر يصلي خلف الصفرية وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف الحجاج. وفي الحديث من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمُّهُم رجلٌ منهم"

349

والمسانيد بعدة ألفاظ متفقة المعنى. وسيأتي إن شاء الله في "ما يباح بالإكراه وما لا يباح. انظر على سبيل المثال من هذا الجزء: الحواشي رقم 501 و 540 و 564.

347 - لم أجده بهذا اللفظ والأحاديث التي قبله سبقت مع تخريجها. 348 - أخرجه الإمام الربيع أنظر: حاشية الترتيب الباب الخامس والثلاثون في الإمامة والأئمة والخلافة في الصلاة وأخرجه البيهقي 19/ 4 ح 6623. والدار قطني،57/ 2، كتاب الصلاة: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، ح 10 وأبو داود:162/ 1 كتاب الصلاة: باب إمامة البر والفاجر، ح 594، 18/ 3 كتاب الجهاد، باب في الغزو ومع أئمة الجور، حديث "2533".