تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

تطبيقات القواعد الفقهية

235

صفحة عنقي فقلت: والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شہرين متتابعين قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم؟ قال: فأطعم ستين مسكينا، قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وَحْشَى ما لنا عشاء، قال: إذهب إلى صاحب صدقة بني زريق. قال يحيى والصواب زريق. فقل له: فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي صلى الله عليه وسلم السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، قال: فدفعوها لي 378 - الخروج من المعتكف.

378

فقد أجاز الشرع للمعتكف الخروج منه بسبب المرض إن لم يقدر مواصلة الاعتكاف؛ بدليل إباحة الله الفطر للمريض في رمضان والاعتكاف فرع على الصيام، ولا يكون الفرع أشد من الأصل، فلما عذر الله الصائم عن مواصلة صيامه وأباح له الافطار فالمعتكف أولى بالعذر. 379

9 - الاستنابة في الحج إن كان لا يرجو برءاً.

فقد روى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ فَجَعَلَ الْفَضْلُ بْنُ العَبَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضلِ إِلَى الشَّقِ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ

375 - ابن الجارود المنتقى ج 1 ص 186 حديث رقم: 744

379 - انظر: المعارج الإعتكاف.