تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية

243

قلے

(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الانعام 119

(قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ بِهِ، فَإِنَّهُ رِجْتُ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ

غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرٌ غَيْرَ بَاغِ وَلَا

عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) النحل

الوجه الثاني أنَّ إنقاذ روح المريض المضطر إلى نقل الدم ولو لاه لتلفت روحه أولى وضرره أشدُّ من ذي المخمصة أو المسغبة، فإباحة نقل الدم له من باب أولى، فقد يجد المضطر من الجوع ما يغنيه ولو ورق شجر أو غيره من الأشياء الممكن إساغتها ولا يؤدي به الحال الى هلاك الروح، بخلاف المريض المحتاج للدم فلا بديل له إما أخذ الدم أو إهلاك النفس، وقد حرم الله إهلاكها في كثير من الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195 البقرة.

وقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (وَمَن يَفْعَلْ ذَالِكَ عُدْوَنًا وَظُلْمًا

فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (3) النساء

وفي السنة الكثير الكثير من ذلك.

وهذا هو الصحيح المتفق مع رحمة الله بعباده وشفقته عليهم ووجوب المحافظة على أرواحهم؛ لما ستجده إن شاء الله من بيان يشفي الغليل وينير السبيل وحتى لا أطيل