تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية

270

الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ. 428

الصلاة بالنقود التي فيه صور

اختلف أهل العلم في الصَّلاة بالدراهم والدنانير التي فيها الصور والأصنام

على أقوال:

أحدها: أن الصَّلاة لا تَجُوز بها على العمد والنسيان

بن

وثانيها: تَجُوز عَلَى النسيان ولا تَجُوز عَلَى العمد، وهو قول مُحَمَّد بن عبد الله عبيدان. فإن صلى بها ناسيا ثُمَّ ذكر وهو في الصَّلاة، قال العلامة الصبحي: يُعجبني البناء على صلاته، قال: وإن أخرجها لَمْ ألزمه بدلها. وَقِيلَ: إِن كَانَ فِيهَا شَيْءٍ من الأصنام أخرجه من حينه ولا يتم صلاته بعد علمه بها. وقيل: يتمّها - كما مرَّ -، وهَؤُلاء عذروا الناسي دون المتعمّد لثبوت العفو عن الناسي في كثير من مقامات الشريعة المطهرة، وَاللَّهُ أَعلَم.

وثالثها: أن الصلاة تَجُوز بها عَلَى العمد والنسيان حَتَّى يصح أن بها صنما، وهَذَا القول مبنِي عَلَى أن الأصل في الأشياء إباحتها حَتَّى يَصِحَ المانع؛ فالأصل في هذه الأشياء المذكورة إباحة الصَّلاة ما لَمْ نر الصليب فيها يقينا وعلى هَذَا فيصح التغافل عن النظر فيها لمن شاء أن يُصَلِّي بها، لكن العادة محكمة، والأغلبية في الأشياء معتبرة،

وَاللَّهُ أَعلَم.

428 الترمذي: سنن الترمذي من طريق حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وانظر مسند ابن أبي شيبة ح 8157 طبعة دار القبلة باب 731 - مَنْ رخَّصَ لِلْمُسْتَحَاصَةِ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح 411/ 1) و 499. الشماخي الإيضاح ج 1 ص 262.