الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣تطبيقات القواعد الفقهية
281
ج.
وهناك قول آخر وهو: الإباحة وهذا القول هو الذي عَوّل عليه أصحابنا، وقال به كثير الشافعية، وبعض المالكية، وأظن أنَّ الحنفية يقولون به، يقولون بجواز الانتصار
مِن
أو بجواز الظفر
192
أما الذين أباحوا ذلك فإنَّهم استدلوا لهذه الإباحة بقول الله تعالى: {وَالْحَرُمَتُ قِصَاصُ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (3) من سورة البقرة من الآية: 194، وبقوله - سبحانه وتعالى: (وَلَمَن انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَتِبِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيل (1) سورة الشورى، الآية: 41. وبحديث هند بنت عتبة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: " يا رسول الله، إنَّ أبا سُفيان رَجُلٌ شَحِيحٌ لا يُعطيني ما يَكفيني وولدي .. هل آخذ من ماله؟ " .. أي من حيث لا يعلم، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف "437
437 - أخرجه الشافعي 64/ 2، وأحمد،39/ 6، والحميدي،242، والبخاري ح 2211، البيوع، باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع … ، و 5370، في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟ و 7180، في الأحكام باب القضاء على الغائب، باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة والبيهقي 466/ 7 و 477 و 269/ 10 - 270 من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي 64/ 2، وأحمد 50/ 6، 206، والدارمي،159/ 2، والبخاري في النفقات باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ح 5364، ومسلم في الأقضية: باب قضية هند ح 1714، وأبو داود في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، ح 3532 والنسائي 246/ 8 - 247 في آداب القضاة: باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وفي عُشرة النساء / ح 309، وابن ماجة في التجارات: باب ما للمرأة من مال زوجها، ح 2293، والبيهقي 141/ 10 و 270 والبغوي ح 2149 و 2397، من طرق