تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

تطبيقات القواعد الفقهية

وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ"

467

"وقد قيل، بقطع المواد عنهم ما لم يرج المسلمون إزالة بغيهم بدون ذلك من الفعل بهم، وإن كان في عسكرهم من ليس بحرب لهم من تجارهم وأطفالهم وحرمهم. فإن لهم رميهم بالحجارة والسهام وإن كان عندهم أنهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم كما كان ذلك جائزا في المشركين لهم، لأنه يحرم قتل أطفال المشركين كما يحرم قتل أطفالهم ما لم يكن ذلك بالقصد منهم إليهم، وأن على من في عسكرهم ممن ليس بحرب للمسلمين أن يعتزل عسكرهم في وقت الحرب، فإن لم يفعلوا فلا إثم على المسلمين فيما أصابهم إن شاء الله، وفيهم الدية والكفارة وإنما أجاز من أجاز بياتهم وحمل السلاح على اليقظان، والنائم إذا لم يرج إلا بذلك الظفر بهم ولم يمكنوا المسلمين من أسرهم، فهذا كله قول الشيخ أبي المنذر، 468 فتأمله واعتبره وتفكر فيه وتدبره، وانظر كيف أجاز للمسلمين أن يضعوا السيوف على من لا يعلمون بالحقيقة واليقين بَغْيَه واستحقاقه القتل وهي أرواح، وأرواح غير البغاة أشدُّ من أموال البغاة وغير البغاة.

وانظر كيف أجاز رمهم بالحجارة والسهام، وإن كان عندهم أنهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم ومجانينهم ومن ليس بباغ عندهم. كل ذلك لإحياء دين الله وإقامة

467 - شرح النيل للقطب اطفيش 386/ 14.

468 - الشيخ أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب (رحمه الله كتاب " المحاربة" انظر: باب القول في حرب أهل البغي ص 46 فما بعدها مطبوع ضمن ثلاث رسائل له وهي: الرضف، المحاربة، سيرته في الأحداث الواقعة بعمان ط 1 تحقيق عبد الرحمن السالمي ويلفرد مادلنغ.