الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١تطبيقات القواعد الفقهية
299
وَفِي السُّؤَالَاتِ 465: الْمَرْأَةُ تُقْتَلُ إذَا ارْتَدَّتْ، وَعِنْدَ النِّكَارِ: لَا تُقْتَلُ، وَقِيلَ لَهُ صلى الله عليه وسلم لَمَا نَهَى عَنْ قَتْلِ الذُريَّةِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْمُرْتَدَّاتُ، وَمَنْ أَعَانَ مِنْهُنَّ عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بِذَلِكَ السَّنَدِ "حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ حِصْنٍ فَكَانَتْ امْرَأَةٌ تَقُومُ فَتَكْشِفُ فَرْجَهَا بِحِذَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تُقَاتِلُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرُّمَاةَ أَنْ يَرْمُوهَا، فَرَمَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَمَا أَخْطَأَهَا فَسَقَطَتْ مِنْ الْحِصْنِ مَيِّتَةً"466، وَعَنْهُ: أقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالشُّيُوخِ كِبَارَ السِّنِ إِذَا كَانُوا يُقَاتِلُونَ أَوْ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ رَأْي أَوْ كَيْدٌ، وَبِالشَّرْخِ الشَّبَابَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا أَوْ بَلَغُوا، وَكَانَ فِي بَقَائِهِمْ مَنْفَعَةٌ لِلْإِسْلَامِ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِبْيَانِ"،
465 - كتاب السؤالات لأبي عمرو عثمان بن خليفة المارغني السوفي أحد أعلام الإباضية البارزين ق 6 هـ /12 م من وادي سوف ولد قبل 471 هـ /1078 م؛ لأنه حضر مجالس أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وهو كثير الرواية عن أبي زكرياء يحي بن أبي بكر: ق 5 - 6ھ صاحب كتاب السيرة وأخبار الأئمة، وكذلك عن أبي العباس أحمد بن أبي بكر. رحل هذا العلامة إلى وارجلان وإلى بلاد الجريد وإلى طرابلس. والكتاب جامع لقضايا أصولية ولغوية وتاريخية خاصة في سِير الإباضية، وقد نسب الكتاب لغيره أيضا، والحقيقة أنه كتاب تداولت عديد من الأيدي على وضعه وتوجد منه عدة نسخ في مكتبات الإباضية بجربة ووادي ميزاب ونفوسة مخطوطة مكتبة بوشداخ فاتو عدد صفحاتها 277 بكل صفحة 24 سطرا نسخت سنة 1184 هـ وناسخها عبد الله النفوسي. وللإمام القطب الله حاشية على الكتاب المذكور. أجاب صاحبه فيه عن خمسة وتسعين سؤالا في جميع مسائل الأصول، وهو ثروة فكرية عملية تمكن الإباضية من الاستعداد للإجابة عن أية قضية من القضايا التي كانت تطرح في حلقات المناظرات في ذلكم المحيط الذي تتعايش فيه جميع الفرق دون أن تجد أية مضايقة. انظر: البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية لفرحات الجعبيري ص 96 و 99. معجم أعلام الإباضية 601/ 3. 466 - المسند السابق.