تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧

تطبيقات القواعد الفقهية

325

من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان "511 ففي قوله: " أكره عليه دلالة واضحة على ذلك، وكذلك الحديث الثاني:" من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان."

وفعل عمر له في أهل الشورى وإجماع الصحابة على تصويبه؛ لما طعنه أبو لؤلؤة الشقي المجوسي فقد جعل أمر المسلمين بين ستة من خيار الصحابة حيث قال " .. ولكني سأستخلف النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأرسل إليهم جميعهم وهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف إلى أن قال: "إن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه، وإن استقام أربعة واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما، وإن استقام ثلاثة واختلف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد الله، فلأي الثلاثة قضى فالخليفة منهم وفيهم، فإن أبى الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم، فقالوا:

"1

المهلب وفي معنى الإكراه عليه ان يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة له وخوفا من الوقوع في المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه ويسدد والأصل فيه ان من تواضع لله رفعه الله وقال بن التين هو محمول على الغالب والا فقد قال يوسف اجعلني على خزائن الأرض وقال سليمان وهب لي ملكا قال ويحتمل ان يكون في غير الأنبياء" وشرح القسطلاني إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (221/ 10 7146 ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6 2426 ح 3734 والبغوي شرح السنة. (93/ 10 ح 2496.

511 - أخرجه مسلم الإمارة 1479/ 3 - 1852/ 59 1852/ 60 وأبو داود السنة 243/ 4 ح 4762 ح والنسائي في تحريم الدم 84/ 7 باب قتل من فارق الجماعة، وانظر: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري: إتحاف الخيرة المهرة ج 4 ص 209. وشرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 1/ 82. حديث رقم 64. باب الامارة والولاية.