تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

تطبيقات القواعد الفقهية

328

والنظائر فوائد كثيرة وعدد أنواعا جمة وها أنا أوردها لك إتماما للفائدة مع التعريج عليها عند الحاجة منعا للتكرار.

قال: "وأما المكره فقد اختلف أهل الأصول في تكليفه على قولين وفصل الإمام فخر الدين وأتباعه فقالوا: إن انتهى الإكراه إلى حد الإلجاء لم يتعلق به حكم وإن لم ينته إلى ذلك فهو مختار وتكليفه جائز شرعا وعقلا.

و قال الغزالي في البسيط: الإكراه يُسقط أثر التصرف عندنا إلا في خمسة مواضع و ذكر إسلام الحربي و القتل و الإرضاع و الزنى و الطلاق إذا أكره على فعل المعلق عليه و زاد عليه مواضع و ذكر النووي في تهذيبه: أنه يستثني مأئة مسألة؛ لا أثر للإكراه فيها ولم يعددها.

وطالما أمعنت النظر في تتبعها حتى جمعت منها جملة كثيرة وقد رأيت الإكراه يساوي النسيان فإن المواضع المذكورة: إما من باب ترك المأمور فلا يسقط تداركه ولا يحصل الثواب المرتب عليه، وإما من باب الإتلاف فلا يسقط الحكم المترتب عليه، وتسقط العقوبة المتعلقة به إلا القتل على الأظهر، وها أنا أسرد ما يحضرني من ذلك:- الأول: الإكراه على الحدث وهو من باب الإتلاف فإنه إتلاف للطهارة ولهذا لو أحدث ناسيا انتقض وفي مس الفرج وجه ضعيف: أنه لا ينقض ناسيا.

وإذا نوعت هذه الصورة إلى أسباب الحدث الأربعة والجماع كثرت الصور الثاني: الإكراه على إفساد الماء بالاستعمال أو النجاسة أو مُغَيّرٍ طاهر فانه يفسد وهو أيضا من باب الإتلاف إذ لا فرق فيه بين العمد وغيره.

الثالث: قال في الروضة: لو ألقِي إنسان في نهرٍ مُكرها فنوى فيه رفع الحدث صح