الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢تطبيقات القواعد الفقهية
المقدمة
الله الرحمن الرحيم
مِ
2
الحمد لله ربّ العالمين، خلق الخلق أجمعين، وبسط لهم الرزق في كل حين، وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين بالحق قائلين، وبالعدل حاكمين، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةِ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيْنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعُ عَلِيمٌ " " وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرَّفَ عبادَه المؤمنين بالفقه وجعله من أشرف الأعمال، لأنه الموصل إلى مرضاته والسبيل الصحيحُ إِلى جَنَّاتِه، قال جل شأنُه " * وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَابِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ تَحْذَرُونَ = " وأشهد أنَّ محمدا لله عبده ورسوله وصَفِيَّهُ من خلقِهِ وخَلِيلُه، بعثه الله بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وكشف الله به الغمةَ وأبان لأمته الطريق القويم حتى جعلها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين خيرُ مَنْ حكم وأفضل من قسم، وعلى آله الأبرار وصحبه الأخيار، ومن تبعهم
1 - الأنفال 42.
2 - التوبة 122
10