الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦تطبيقات القواعد الفقهية
364
الفرع الثاني عشر مشقة النسيان
وهو: ترك الشيء على ذهول وغفلة. 560
وعرفه الجرجاني بأنه: الغفلة عن معلوم في غير حالة السنة … "561
وفي الموسوعة الفقهية هو عدم استحضار صورة الشيء في الذهن وقت الحاجة إليه ومن غير آفة في عقله ولا في تمييزه"
5620
وهو مسقط للعقوبة والإثم دون الضمان. وهو من أسباب التخفيف في حقوق الله تعالى. (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) سورة البقرة 286.
فالله عز وجل رفع عنا إثم السهو والنسيان والخطأ بدليل هذه الآية وقوله -: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (563)
560 - حاشية الترتيب لأبي ستة (261/ 4)
561 - المصباح المنير (مادة: نسو) ص
562 - انظر: الموسوعة الفقهية: 162/ 7.
231
المصطلحات 415/ 3. . معجم
563 - - أخرجه بهذا اللفظ الإمام الربيع باب ماجاء في التقية ح 796. و"ابن ماجة بلفظ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وبلفظ "وضع " مكان "تجاوز" ح 2033 و ح 2035 وَأَخْرَجَهُ الْفَضْل بن جَعْفَر التَّيْمِيُّ فِي فَوَائِده بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِهِ ابْنِ مَاجَهُ بِلَفْظِ رَفَعَ" وَرِجَاله ثقات، إِلَّا أَنَّهُ أُعِلَّ بِعِلَّةٍ غَيْر قَادِحَة، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاء عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ بِشر بن بَكْر عَنْ الْأَوْزَاعِي فَزَادَ " عُبَيْدَ بْن عُمَيْرٍ " بَيْن عَطَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيُّ. وَهُوَ حَدِيث جَلِيل، قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ نِصف الْإِسْلَام لِأَنَّ الْفِعْلِ إِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ أَوْ لَا، الثَّانِي مَا يَقَعُ عَنْ خَطَأَ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إِكْرَاءٍ فَهَذَا الْقِسْمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ الْمَعْفُو عَنْهُ الْإِثْمِ أَوْ الْحُكْمِ أَوْ هُمَا مَعًا؟ وَظَاهِرٍ