تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

تطبيقات القواعد الفقهية

380

ولكن متى ذكر الإنسان وجب عليه الترك والإمساك، حتى لو كانت اللقمة في فمه وجب عليه لفظها وكذلك لو كان الماء في فمه وجب عليه أن يريقه وكذلك لو كان جاهلا ثم أخبر فإنه يجب عليه أن يمسك.

قال الحافظ العسقلاني في الفتح "قوله بد من قضاء. هو استفهام إنكار محذوف الأداة والمعنى: لا بد من قضاء، ووقع في رواية أبي ذر: لا بد من القضاء.

قوله وقال معمر: سمعت هشاما يقول: لا أدري أقضوا أم لا. هذا التعليق وصله عبد بن حميد قال: أخبرنا معمر سمعت هشام بن عروة فذكر الحديث وفي آخره فقال إنسان لهشام أقضوا أم لا؟ فقال: لا أدري. وظاهر هذه الرواية تُعارض التي قبلها، لكن يجمع بينهما بأن جزمه بالقضاء محمول على أنه استند فيه إلى دليل آخر، وأما حديث أسماء فلا يُحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيه، وقد اختلف في هذه المسألة فذهب الجمهور إلى إيجاب القضاء واختلف عن عمر فروى ابن أبي شيبة وغيره من طريق زيد بن وهب عنه ترك القضاء، ولفظ معمر عن الأعمش عن زيد فقال عمر: لم نقض والله ما تجانفنا الإثم.

وروى مالك من وجه آخر عن عمر أنه قال لما أفطر ثم طلعت الشمس: الخطب يسير وقد اجتهدنا، وزاد عبد الرزاق في روايته من هذا الوجه نقضي يوما، وله من طريق علي حنظلة عن أبيه نحوه ورواه اه سعيد بن منصور وفيه فقال من أفطر منكم فليصم

بن

يوما مكانه.

وروى سعيد بن منصور من طريق أخرى عن عمر نحوه، وجاء ترك القضاء عن مجاهد والحسن وبه قال إسحاق وأحمد في رواية واختاره ابن خزيمة فقال: قول هشام لا بد من القضاء، لم يسنده ولم يتبين عندي أنَّ عليهم قضاء.