تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

تطبيقات القواعد الفقهية

396

لشرعه، فإن كانت مخالفة لشرعه فليست بمصلحة وإن ظنها المخلوق؛ وذلك

لمخالفتها إرادة الشارع الحكيم.

لما روى أنَّ النبي تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- وابتنى بها، وهي

627

بنت تسع سنين." ومن تزوج صبية بنت أربع سنين، فالعقد جائز ولا يجاز عليها، حتى تصير ممن يحمل الرجل، وتقدر على الوطء. وهذا إذا زوجها أبوها.

وأما إذا كانت يتيمة، فلا يجوز الجواز بها، حتى تبلغ، وترضى بالتزويج.

وقول: يجوز وطؤها، إن كانت تحمل الرجل على معنى الاختيار منها لذلك؛ لا على معنى الجبر منه لها على ذلك. وليست الصبية في هذا كالبالغ، من وجوب الطاعة

للمعاشرة. وقول: إنها إذا حيزت له، لم يمنع منها. وإن منعت نفسها، لم تجبر على ذلك، وليس بين اليتيمة، والتي لها أب فرق في هذا، في قول الشيخ أبي الحسن ه. 628

627 - المنهج: القول الحادي والأربعون في تزويج الصبيان ج 15 ص 317. والحديث أخرجه الإمام الربيع الجامع الصحيح، ج 1 ص 210، رقم 522، ص 285، رقم 741 ونصه معه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال كانت عائشة رضي الله عنها تزوجها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين وابتنى بها وهي بنت تسع سنين وما تزوج في نسائه بكرا إلا هي وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة وعاشت بعده ثماني وأربعين سنة وتوفيت في زمان معاوية وذلك في رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة ودفنت بالبقيع، وحديثها ثمانية وستون حديثا. وانظر: موسوعة الإمام جابر

222/ 2

628 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 2/ 169 القوادح، وَإِنْ يَجِيَّ ذَا بِوَصْفٍ أَكْثَرَا … فُرُوعه مِنْ وَصْفِ ذَا وَأَشْهَرًا.