الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤تطبيقات القواعد الفقهية
422
-11 المتسبب غير المباشر لا يضمن إلا بالتعدي كحافر" البِثْر إن كان في ملكه لا يضمن من سقط فيها مالم يتعد في استعمال حقه أي يتجاوز حقوقه المشروعة له، وذلك بأن يجعلها في حالة خطرة كأن يكون المال مفتوحا للداخل ولا دليل يدل على وجودها، ولم ينبه الداخل أو كانت على حافة الطريق إلى غير ذلك من الأمثلة، وهنالك نوعان تعد وتعمد. وثالثها الأثر الموجب للضمان أو النتيجة الحاصلة من السبب. 1 - التعدي: أن يحدث تعد من فاعل السبب. وهو تجاوز الحق، أو ما يسمح به الشرع، كأن يحفر شخص بئراً في الطريق العام من غير إذن الحاكم، أو في غير ملكه عدواناً، أو لا يتخذ الاحتياطات الواقية من وقوع الضرر ولو بإذن، فإذا سقط فيه إنسان أو حيوان، فالحافر ضامن. ومثله أن يؤجج رجل ناراً في يوم ريح عاصف، فتتعدى إلى
إتلاف مال الغير؛ أو يَحلَّ وكاءَ وعاءٍ فيه شيء مائع فاندفق؛ أو يمزق وثيقة فضاع فيها من الحقوق؛ أو يفتح قفصاً عن طائر، فطار أو يحمل حملاً في الطريق، فيقع على شيء فيتلفه، أو يعثر أحد بالحمل، فيضمن في كل تلك الحالات لأنه أثر فعله الذي هو
تعد.
659
بأن يسقي
2 - التعمد: أن يصدر الفعل عن قصد وإرادة؛ كأن يتلف شرب إنسان أرضه بشرب غيره، أو يسد الماء عن أرض جاره، فتيبس مزروعاته، أو يدمر القناة
659
-
الشرب: النصيب من الماء لإرواء الأراضي وحق الشفة هو حق شرب الإنسان والدواب. أنظر: الفقه الإسلامي وأدلته وهبة الزحيلي ج 6/ المبحث الثاني. إتلاف المال وحكمه المطلب الثاني. شروط إيجاب الضمان بالإتلاف. شروط الضمان في الإتلاف تسبباً.