الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥تطبيقات القواعد الفقهية
423
(الساقية) المؤدية على مال غيره، أو يجذب ثوب إنسان فيسقط منه ما يحمله فيه، فيتلف، فيضمن.
أما إذا لم يكن هناك تعمد، كما لو جفلت دابة من رؤية رجل من تلقاء نفسها دون أن يتسبب في إذعارها، فهربت وضاعت، فلا يضمن، لأنه غير متعمد أو غير متعد في
الأدق.
والحقيقة أن المراد بالتعمد هنا التعدي، سواء أكان هناك قصد أم لا، فلو صاح إنسان بدابة شخص ولو كان مجنونا أو صبيا - فجفلت ووقع الراكب فأصابه ضرر، أو الحمل، فتلف، كان المتسبب ضامناً لما وقع بسببه من ضرر. وإن لم يكن عنده قصد الإضرار لكنه متعد بتسببه. وهنا تتضح القاعدة؛ "المتسبب لا يضمن إلا بالتعدي" و "المباشر ضامن وإن لم يتعد"
والفرق بين العمد والقصد أو العمد والتعمد هو أن العمد فعل الشيء من غير قصد الى نتيجته، والتعمد فعل الشيء مع القصد إلى النتيجة.
ومن أمثلته أكل أو شرب وهو صائم ناسيا فهو عامد للأكل ناس للصوم غير متعمد
مخالفة الشارع.
أما من حيث اللغة فهما بمعنى واحد قال في العين للخليل الفراهيدي عمد: عَمَدْتُ فلاناً أَعْمِدُهُ عَمْداً، أي قصدته وتعمدته مثله. والعَمْدُ: نقيض الخطأ ....