الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
20 "
وقيل: على ظاهره وهو حثو التراب في وجهه؛ كما جاء منصوصا عليه في جملة روايات، فقد روى ذلك مسلم وغيره عن جمع من الصحابة؛ فعن عن مجاهد، عن أبي معمر، - عبد الله بن سَخبَرَة - قال: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثو عليه التراب، وَقَالَ: "أمرنا رسول الله الله، أن نحثو فى وجوه المداحين التراب" وعَنْ همام بن الحارث أن رجلاً جعل يمدح عثمان الله فعمد المقداد فجثا على ركبتيه وكان رجلاً ضخماً فجعل يحثو في وجهه الحصباء فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" وعن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم عن همام، قال: جاء رجل فأثنى على عثمان في وجهه، فأخذ المقداد بن الأسود ترابا فحثا في وجهه وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب"
22
21
19 - انظر على سبيل المثال: ابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول 11/ 54 ح 8520 والنهاية باب التاء مع الراء. شرح الغريب. الديباج على مسلم 6/ 302 ح 3002 المباركفوري تحفة الأحوذي 62/ 7 شرح السيوطي على مسلم 303/ 6 شرح النووي على مسلم 128/ 18. وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملا علي القاري /3/ 1245 " بضم الثاء أمر من الحثي وهو الرمي في أفواههم التراب. وفي النهاية احثوا التراب في وجوه المداحين كناية عن الخيبة، وقيل: المراد الحقيقة اهـ وكذا في التنوير شرح الجامع الصغير 1 410، للبوصيري. وانظر: القاضي عياض إكمال المعلم بفوائد مسلم 549/ 8 الشوكاني نيل الأوطار 172/ 5. 20 - البخاري الأدب المفرد ح 339 مسلم ح 3002. احمد و 23828 و 22711 الترمذي و 2393 و 23316 و 23317 و ابن ماجة ح 3742. وانظر: ما قبله.
21 - الترمذي ح 2393 و 2394 وقال: حَسَن صَحِيح. وعن سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم عن همام، عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. والمقداد بن الأسود هو: المقداد بن عمرو الكندي ويكنى أبا معبد، وإنما نسب إلى الأسود بن عبد يغوث لأنه كان قد تبناه وهو صغير. كما صرح به الترمذي في الحديث والبغوي في شرح السنة 1 331 ح 159 والمزي في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف 501/ 8 ح 11545. وغيرهم.
18