الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
18
وفي رواية "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" وحثو التراب في وجه المادح قيل استعارة لحرمانه قضاء ما يطلب، أي يعطى التراب في وجهه مبالغةً في عدم قضاء حاجته، وليس المراد بالتراب حقيقة؛ أي أن يعفر به في وجهه، بل يردعه السامع عن ذلك بما يردعه من الكلام والنصح، ويحتمل أنَّ زجره بالكلام هو المستعار للتراب. 19
19
" والمدح: ضد الهجاء يقال: مدحت الرجل أمدحه مَدْحاً وامتدحتُه امتداحاً. والمديح: اسم مشتق من المدح والمادح فاعل المدح والممدوح مفعول، وربما سُمّي المدح بعينه مديحاً، وربما سُمّي الممدوح بعينه مديحاً، إذا احتيج إليه في الشعر، كأنه فعيل معدول عن مفعول وما أقل ما يُستعمل ذلك. وامدحتِ الأرضُ امداحاً، إذا اتسعت ووضحت وجاء في الشعر الفصيح أماديح كأنه جمع مديح مثل حديث وأحاديث، ويمكن أن يكون أماديح جمع ممدوحة مثل أُحدوثة وأحاديث وأرجوحة وأراجيح، قال الشاعر: لو كان مِدْحَةُ حيّ مُنْشِراً أحداً … أحيا أباكُن يا ليلى الأماديح. جمهرة اللغة لابن دريد 1 ص 254، مادة ح - د - م، وقال ابن حطان أيها المادح العباد ليُغطى … إن لله ما بأيدي العباد، انظر إحسان عباس، شعر الخوارج، 184.
17 - اخرجه ابن حبان 82/ 13، في (ذكر الأمر بترك الاغترار عند المدح إذا مدح المرء به) ح 5769 تحقيق شعيب الأرناؤوط والهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ج 1 ص 492 ح 2008 بتحقيق محمد عبد الرزاق حمزة، والطبراني مسند الشاميين ح 275 و 479 عن ابن عمر، وابن عساكر عن عبادة بن الصامت. 196/ 26. وابن ماجه عن المقداد 1232/ 2، ح 3742. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء. من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم /127/ 6 والخطيب في تاريخ بغداد 7/ 338 والطبراني في الكبير 12/ 434 - 13589، وغيرهم وبلفظ: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثي في وجوه المداحين التراب" اخرجه مسلم ج 4 ص 2297 ح 2 300 وغيره.
18 - البخاري الأدب المفرد 428/ 10 ح 340، وأحمد المسند ح 5684، وأبو داود ح 4804 والترمذي ح 2394 من طريق المقداد بن الأسود وأخرجه الطبراني في الأوسط ح 2492 وفي الكبير ج 12 ح 13589 وج 20 ح 574 - 578 وفي التهذيب ح 105 - 108، والبيهقي في الشعب ح 4867 عن ابن عمر، والحاكم في الكنى ح 919 والطبراني في الأوسط 3977 عن أنس.
6
17