الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
عَنكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَكَبُرَهَا بِالآبَاءِ كُلُّكُمْ لَآدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيْسَ إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ،
أَوْ فَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ"
وقد حذر الله كل من موالاة الفاسقين عامة مهما كانت منزلتهم الدنيوية، قال جل شأنه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا أَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ أَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) التوبة.
وهو كقوله: {بَشِرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) النساء. وكقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) النساء.
يعني: إذا توليتموهم فلله عليكم الحجة البالغة في العذاب ويسلط عليهم العذاب، فيعذبكم بسبب ذلك إنذار وتحذير بصيغة الاستفهام الإنكاري من هذا الموقف
الشائن الذي لا يمكن أن يصدر من مؤمن يؤمن بالله والجزاء الأخروي.
67 - أخرجه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري العماني، من طريق أبي عبيدة قال بلغني أن رسول الله .... انظر الجامع الصحيح. ح 419، حديث فتح مكة، أبو الوليد الأزرقي أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار ج ص 121 تفسير قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ رٍ وَأُنْثَى … ) الحجرات، الآية 13 عطية محمد سالم.39 التفسير القرآني للقرآن 452/ 13. لعبد الكريم يونس الخطيب، تفسير الشعراوي /217/ 1، الصابوني صفوة التفاسير 3/ 219، والسير فتح مكة شرفها الله الخضري نور اليقين في سيرة سيد المرسلين ص: 192، الشريف مكة والمدينة في الجاهلية وعهد للرسول ص: 41. الدكتور جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 7/ 369. سيرة ابن هشام فتح مكة.
42