تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الكتاب الرابع قاعدة

" لا ضرر ولا ضرار في الاسلام"

أولا: التعريف

الضَّرَرُ: النُّقصان يدخُلُ في الشيء تقول: دَخَلَ عليه ضَرَرٌ في ماله. 2

72

والضَّرُّ والضُّرُّ ضِدُّ النَّفْع. الضَّرُّ المصدرُ والضُّرُّ الاسم، وقيل هما لغتان كالشَّهدِ والشُّهد يقال: ضَرَّه يَضُرُّه ضراً وضَرَّ به وأضَرَّ به وضاره مضارةً وضراراً. وقوله تعالى: "

قلے

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) " النساء. منع من الصِّرَارِ في الوَصِيَّةِ. والضرارُ في الوَصِيَّة راجع إلى الميراث، والصَّارُوراء القَحْطُ والشِدّة، والضَّرُّ سُوءُ الضَّرَرِ. وَأَنْشَدُ ثَعْلَبٌ:-

مُحَلّى بأطواقٍ عِتاقٍ يُبينُها … على الضّرِ رَاعِي الضأْنِ لَا يَتَقَوَّفُ

كنى به عن سُوءِ حالِه في الجَهْلِ وقلّةِ التَّمْيِيزِ يقول كَرَمُهُ وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَم الخيرَ فَكَيْفَ بمَنْ يفهم؟

والضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّراءِ والنعماء، وقوله تعالى: فَأَخَذْنَهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ " الأنعام

قيل الضَرَّاءُ النَّقْصُ في الأموال والأَنْفُسِ والشِدَّة، وكذلك الضَّرَّةُ والضَّرَارَة. والضَّرَرُ النُّقصانُ يَدْخُلُ في الشيء ورجل صَرِيرٌ ذاهبُ البَصَرِ والجمعُ أَضرَّاءُ، والضَّرِيرُ المَهْزُولُ المريض. والأُنْثَى صَرِيرَةٌ وكُلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرٌّ فهو: ضَرِيرٌ ومَضْرُور،

72 - كتاب العين مادة ضرر.

46