تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

واعلم أن هذه القاعدة: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" والقاعدة التي سبقتها في الجزء الثالث: "المشقة تجلب التيسير" تتداخلان في كثير من الأحكام إذ كل منهما محله رفع الحرج عن الخلائق، والعبد الضعيف سيقتصر بمشيئة الله هنا على بيان ما لم يرد قبل في القاعدة السابقة بالجزء الثالث (المشقة تجلب التيسير) أما ما ورد الكلام عليه هنالك فسيكتفي إن شاء الله بسرده دون تفصيل مع الإشارة إلى سبق الكلام عليه منعا للتكرار واعترافا بقلة الزاد.

وقد مر الكلام على الطهارات ومشاق السفر والمرض وما أبيح ضرورة لأجل العلاج والأحكام وتحمل الشهادات وأحكام العورة وكثير من مسائل النكاح والمسغبة ومسائل الانتصار والعسر والبغي وترك بعض الواجبات للأعذار ومسائل الإكراه والكذب لإصلاح ذات البين والتمويه على العدو في الحرب ومسائل نقص الأهلية كالجهل والمرض والسفه والصغر والجنون والعته والأنوثة والعقود المباحة للضرورة إلى غير ذلك مما هو مذكور هنالك أو في الجزئين الأول والثاني فتراجع من هنالك. كما سبق الكلام على بعض حقوق الوالدين والازواج والقرابة وناقصي الأهلية وما إلى ذلك حسب المناسبة في الأجزاء الثلاثة الأولى وفي جهد المقل وكما سبق بعض ذلك أيضاهنا في الكلام على قاعدة: " لا يجوز ترك فريضة حاضرة لأجل فريضة غائبة" ومن ذلك عدم وجوب أداء الحج والخروج للجهاد وما إلى ذلك إن كان ذلك يؤدي إلى الاضرار بمن تجب المحافظة عليه من والدين وزوجة وأولاد وذي رحم وأمانة الى غير ذلك مما تجب المحافظة عليه حتى يذهب المانع ويزول الضرر وهكذا. ومن الله أستمد العون والتوفيق إنه القادر على كل شيء. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. وهذا أوانُ الشروع في الموضوع.