تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقياس التلازم وهو أنْ يُثبت أحدَ موجبي العلة بالآخر لتلازمهما وهو الذي سميناه قياس الدلالة، وأيضا يدل على استصحاب وشرع من قبلنا والمصالح المرسلة وهو

155

وصف مناسب لم يلف من الشارع اعتباره ولا إهداره واليهما أشار المصنف ويدخل فيه أيضا الاستحسان وفي دخول بعضها خلاف. واعلم أن القياس ينقسم إلى أصل وفرع فالأصل هو الصورة التي نزل فيها الحكم، وهي التي عبّر عنها الأصوليون بمحل الحكم كالخمر؛ فإنه نزل فيها التحريم بالكتاب،

فهي أصل في تحريم كل مسكر. وكالبُرّ فإنه ورد فيه حكم الربا بنص السنة. وقيل: إن أصل القياس هو دليل الحكم. يعنى به الدليل الذي ورد من جهة الله تعالى كآية من الكتاب أو سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأصل على هذا في المثالين السابقين إنما هو الآية التي حرمت الخمر، والحديث الذي حرّم الربا من الربويات. وقيل: إن الأصل حكم تلك الصورة المقيس عليها، والفرع هو الصورة التي تُرَدُّ في حكمها إلى الأصل.

ولثبوت القياس في حكم الأصل والفرع شروط لا بد منها. 156

155 - مختصر العدل والإنصاف للعلامة أحمد بن سعيد الشماخي ص: 53، وأراد بالمصنف هنا في قوله: "وإليهما أشار المصنف" صاحب الأصل وهو أبو يعقوب الوارجلاني. والعدل والإنصاف، أبو يعقوب الوارجلاني ه ج 2 باب أقسام القياس ص 62 فما بعدها - 68 ط الأولى التراث وانظر: جوابات الإمام السالمي 6 310 القياس بين حرمان القاتل من الارث وتوريث المطلقة و ج 3 توريث المطلقة ضراراً (طلاق (الضرار) وقد سبق الكلام أيضا على شيء من هذا في الجزء الأول فراجعه من هنالك تتم الفائدة بإذن الله. وانظر: فتح الذرائع ص 312 فما بعدها من هذا الكتاب.

156 - أنظر طلعة الشمس للنور السالمي ج 2 ص 150 ن مكتبة نور الدين تحقيق القيام. مبحث الأصل والفرع وشروطهما.