الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فہذا نص صريح في أنَّ من دخل بسبب صحيح فله حقه ولا يضار بإسقاطه أو إتلافه، أما من دخل ظالما غاشما متسلطا فلا حق له.
قال أبو عبيد: هذا الحديث مفسّر للعرق الظالم، وإنما صار ظالماً لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك غيره، فصار بهذا الفعل ظالماً غاصباً، فكان حكمه أن يقلع ما غرس. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حكم الزرع غير هذا 198
قال: حدثني إسحاق بن عيسى، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع ابن خديج، عن النبي، قال: من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته، وليس له من الزرع شيء 199
19911
وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يصلح للاحتجاج فلم يصح عنه ولا يصح البتة فقد أعل هذا الحديث بشريك بن عبد الله النخعي الكوفي أبو عبد الله قاضي واسط. وأبي إسحاق السبيعي
فأما شريك بن عبد الله النخعي فقد قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
وقال عبد الحق الإشبيلي كان يدلس. وقال ابن القطان كان مشهوراً بالتدليس وأورده ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين. وقال البيهقي في الصغرى قال الشافعي: الحديث منقطع لأنه لم يلق عطاء رافعا.
سنة الوفاة 628 هـ أما مؤلف كتاب الأحكام فهو أَبو مُحَمَّد عبد الحق بن عبد الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ، الإشبيلي.
198 - ابو عبيد القاسم بن سلام كتاب الأموال السابق، ابن زنجويه الأموال 2 ص 643 ح 1056. 199 - ابو عبيد القاسم بن سلام كتاب الأموال ح 708 ابن زنجويه الأموال 2 ص 643 ح 1057، وابو داود ح 3403، ابن ماجة ح 2466، والطيالسي 96، ومصنف ابن أبي شيبة ح 22885. والسنن الصغرى للبيهقي نسخة الأعظمي ح 2146.
137