الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦تطبيقات القواعد الفقهية
144
وفي المقابل قال صلى الله عليه وسلم: " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ." (228)
والواجد هنا القادر على الأداء واللي المطل، وقد استدل بهذا الحديث للأمرين معا، أي مطل الملي - وهو امتناعه عن أداء ما عليه، يحل عرضه أي يجيز للدائن ذكره بالظلم وشكايته عند الحاكم وعلى الحاكم الإنصاف منه وله عقوبته - وعدم عقوبة المعسر، فكما أن إنظار المعسر واجب وإلزامه والتحايل عليه ظلم فمطل الغني ظلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: مَطْلُ الْغَنِيّ ظُلْمُ (229) وقوله: "لزوم الفقير حرام " (230) ولزوم الفقير، أي: التضييق
1 - أخرجه مسلم باب مطل الغني ح 2950 وأبو داؤد في الحبس في الدين ح 3628 والنسائي في البيوع ح 4703 و 4704 وابن ماجة في الصدقات 2427 والتحفة 4838 وفي الحبس في الدين والملازمة فيه، وأحمد في مسند الشاميين ح 17267، وأول مسند الكوفيين 18637 و 18644، والبيهقي في الكبرى، والنسائي في الكبرى، والحاكم في المستدرك؛ حديث لي الواجد" والطبراني المعجم الكبير، وابن حبان في صحيحه؛ في استحقاق المماطل، وأبو نعيم في معرفة الصحابة؛ فيمن اسمه شداد، والطحاوي في المشكل؛ باب بيان مشكل ما روي عنه عليه السلام من قوله: " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته واحمد في المسند من حديث الشريد في عدة مواضع.
2 - أخرجه الإمام الربيع في المسند الصحيح ح 598 والبخاري في الحوالة وفي مطل الغني ومسلم في تحريم المطل بزيادة " وإِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِي فَلْيَتْبَعُ " وأبو داود في المطل والترمذي في مطل الغني وابن ماجة في الحوالة وأحمد في مسند عبد الله بن عمر وفي مسند أبي هريرة في عدة مواضع والنسائي في الكبرى والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير، وغيرهم، وانظر شرح الجامع للنور السالمي شرح الحديث المذكور ج 3 ص 268.
3 - أخرجه الإمام الربيع في مسنده الجامع الصحيح كتاب الأحكام ح 591 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن مسعود يقول: قال النبي: الحديث " وانظر شرح الجامع للنور السالمي شرح الحديث المذكور ج 3 ص 250 المرجع السابق.