تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

تطبيقات القواعد الفقهية

145

عليه في طلب الدين، فإنَّ من لزمه في ذلك مع أنه لا يجد الوفاء فقد آذاه وضيق عليه

231

232

وأذله، وفعل ذلك في المعسر حرام. وكذلك كل مال أخذ بتعدية لا يصح التحالل فيه ولا الإبراء ولا التقاضي على الراجح. قال في النيل وشرحه: (وَإِنْ قَالَ لَهُ الدَّافِعُ): أَي الَّذِي لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَكَانَ بِصَدَدِ دَفْعِهَا: (قَضَيْتُ لَكَ مَا لِي عَلَيْكَ مِنْ دَيْنٍ أَوْ تَبَاعَةٍ مَا فَاقْبَلْهُ وَلَا تُعْطِهِ لِي، (أَوْ عَلَى فَلَانٍ) فَخُذْهُ مِنْهُ (فِي زَكَاةٍ): أَيْ لِزَكَاةٍ أَوْ بَدَلِ زَكَاةِ) مَالِي لَمْ تُجْزِهِ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضٍ)، إِذْ ذَلِكَ (كَبَيْعِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ)، وَهُوَ لَا يَجُوزُ كَمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنْ قَضَاهُ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ جَازَ (وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إِذْ هِيَ كَالْهِبَةِ لِمَا فِي الذِّمَّةِ) وَهِبَةُ مَا فِي الذِّمَّةِ جَائِزَةٌ، وَالْأَوَّلُ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إِذَا قَالَ: قَضَيْتُ مَا لِي عَلَيْكَ، بِشَرْطِ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَيْنَ يَتَخَلَّصُ مِمَّا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَوْلَانِ أَيْضًا (وَكَذَا إِنْ قَالَ لَهُ شَخْصٌ: ادْفَعْ عَنِّي مِنْ مَالِكَ كَذَا لِفُلَانٍ فِي زَكَاةِ مَالِي لَمْ يُجْزِهِ) قَوْلًا وَاحِدًا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ بَعْدُ، فَالتَّشبيه عَائِدٌ إِلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ عِنْدَ بَعْضٍ (وَلَوْ قَالَ لَهُ: عَلَى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ مَا تَدْفَعُ عَنِّي) (فَرَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشَّخْصَ (الْمُعْطِي وَهُوَ الْوَكِيلُ) أَعْطَى بِوَكَالَةٍ (بِتَوْكِيلٍ) مَنْ لَزِمَتْهُ (الزَّكَاةُ، (وَلَيْسَ بِوَكِيلٍ حَقِيقَةً)، لِأَنَّهُ وَلَوْ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ لَمْ تَنْعَقِدْ وَكَالَتُهُ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ مَنْ لَزِمَتْهُ أَعْنِي الْآمِرَ (لِأَنَّهَا) أَيْ الْوَكَالَةَ) عَقْدُ ضَمَانٍ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَمُوَكَّلِهِ فِيمَا جَازَ لِلْمُوَكَّلِ) بِكَسْرِ الْكَافِ) نَزعَهُ مِنْهُ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ (تَعْلِيلٌ لِجَازَ وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ لِمَا (بِيَدِهِ): أَيْ بِيَدِ الْمُوَكَّلِ

1 - المرجع السابق الجامع الصحيح وانظر الشرح.

2 - الديوان كتاب الزكاة ج 1 باب في دافع الزكاة مرجع سابق ص 43 فما بعدها.