تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وقارَنَ العلامة ناصر بن أبي نهان؛ جاعد بن خميس الخروصي بهذه المسألة مسألة الصياد؛ وهي: "قال: ومثل ذلك في رجلين ضربا طيرا أو صيدا كل منهما بآلة مما يضرب به الصيد من بندق أو نشاب أو رمح أو سيف أو مدية رمياها عليه وأمكن صيده؛ فإن قيل: لهما جميعا فغلط، أو إن قيل لأحدهما فغلط والمعنى في ذلك: إن كان الرامي الأول يمكن صيده برميه والآخر زيادة فهي للأول، وإن كان برمي الأول لا يمكن صيده وإنما أمكن بالآخر فهي للآخر، وإن كان لا يمكن صيده إلا برميهما معاً فهي بينهما نصفان، وإن ادعى كل منهما أنه أمكن برميه دون الآخر وليس لأحدهما حجة فإن اصطلحا وهما يصح رضاهما عليهما أو على أحدهما فصلحهما جائز، وإن لم يصطلحا صارت كالمال الذي لا يعرف ربه، فقيل للفقراء، وقيل: لبيت المال، وقيل: أمانة في بيت المال إلى أن يكون إمام، عدل، وقيل: حشري لا ينتفع به أبدا، وإن كان أحدهما أو كلاهما ممن لا يصح رضاه في الصلح فحكمه كالذي لا يعرف ربه، وقس على هذا في جميع جوابات المسائل، واعرف التشبيه والمانع عن التشبيه، وما لكل وجه يخصه من

حكم ....

فالتفت

227

في ذلك. والناس سكوت يسمعون من سفيان ويستحسنون قوله وأبو حنيفة في القوم وهو ساكت، مسعر إليه فقال له: قل فيها يا أبا حنيفة قال سفيان وما عسى أن يقول غير هذا؟ فقال أبو حنيفة عليَّ بالغلامين فأحضرا، فقال لكل واحد منهما أتحب أن تكون عندك امرأتك التي زفت إليك؟ قال نعم؟ قال: ما اسم امرأتك التي هي عند أخيك؟ قال فلانة بنت فلان. قال: قل هي طالق مني. ثم إن أبا حنيفة خطب خطبة النكاح وزوج كل واحد منهما المرأة التي كان مسها ثم قال أبو حنيفة جددوا لنا عرسا آخر، فعجب الناس من فتيا أبي حنيفة، وفي ذلك اليوم قام مسعر فقبل فم أبي حنيفة وقال: تلوموني على حبه وسفيان ساكت لا يقول شيئا. أنظر: أخبار ابي حنيفة

السابق.

227 - تنوير العقول لابن أبي نبهان ص: 356. وهو في المخطوط ص 309 - 307. وانظر: ص 91 - 94 منه. وفيه فوائد مهمة في القياس.

155