الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
لنفسه مجلسا في الفقه وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة، فسأل عنه فأخبر أنه قد عقد لنفسه مجلسا وأنه بلغه كلامك فيه. فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال سر إلى مجلس يعقوب فقل له ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم فسار إليه بعد أيام في طلب الثوب فقال له القصار" ما لك عندي شيء" وأنكره، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا أله أجرة فان قال له أجرة فقل: أخطأت. وان قال: لا أجرة له. فقل أخطأت فسار إليه فسأله فقال أبو يوسف له الاجرة. فقال له: أخطأت فنظر ساعة ثم قال: لا أجرة له فقال له أخطأت. فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة فقال له ما جاء بك إلا مسألة القصار. قال أجل فقال: سبحان الله من قعد يفتي الناس وعقد مجلسا يتكلم في دين الله وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الإجارات. فقال: يا أبا حنيفة علمني. فقال: إن كان قصره بعدما غصبه فلا أجرة له لأنه إنما قصره لنفسه، وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة لأنه قصره لصاحبه ثم قال من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبك على
نفسه. 226
226 - القاضي أبو عبد الله حسين بن علي الصيمري أخبار أبي حنيفة ص: 29. الخطيب البغدادي تاريخ بغداد ج 13 ص 349 وفيات الأعيان لابن خلكان ج 5 ص 408. الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 79.2 ومن أخبار أبي حنيفة … احمد بن يونس قال سمعت وكيعا يقول: رأيت أبا حنيفة وسفيان ومسعرا ومالك بن مغول وجعفر بن زياد الأحمر والحسن بن صالح اجتمعوا في وليمة كانت بالكوفة جمع فيها الأشراف والموالي وقد زوج رجل ابنتيه من ابني رجل فلما اجتمع الناس في ذلك خرج عليهم الولي فقال أصبنا بمصيبة عظيمة. قيل: وما هي؟ قال: نحب أن نكتمها فقال أبو حنيفة ما هي؟ قال غلط علينا فزفت إلى كل واحد غير امرأته فقال: أصاباهما؟ قال نعم. قال سفيان وما بأس من هذه قد حكم فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعينها كان معاوية وجه إليه فيها فقال: علي الله الذي سأله أرسولُ معاوية أنت؟ إنَّ هذا لم يكن ببلدنا أرى أن على كل واحد من الرجلين العقر بما أصاب من المرأة وترجع كل واحدة من المرأتين إلى زوجها ولا شيء عليهم
???