تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الثانية

في غصب البهائم

اغتصبها"

229

فعن الشعبي في رجل غصب غنما، قال: ما وجد صاحب الغنم من غنمه بعينه فهو أحق به، وما استهلك الغاصب فهو ضامن للقيمة يوم ومن أخذ حمارة أحد فركبها بلا رأيه ثمّ أطلقها فضاعت لزمته قيمتها وكراؤها، وقيل: كراؤها ونقصها، لا قيمتها. ومن عقر دابّة أحد وهي ممّا يؤكل فعلها أفضل قيمتها معقورة وسالمة؛ وإن لم يكن للحمها ثمن ضمنها سالمة.

ومن أخذ جمل أحد فركبه ثم نزل عنه فدفعه إلى غيره وتلف تحته فالضمان لربه على الأوّل وعلى الأخير إن علم أنَّه لغير الأوّل ضمانه له، وإلا فلا ضمان عليه. ومن علم بدابة أنها مسروقة لم يجز له ركوبها ولا انتفاع بها.

ابن بركة: إن ذبح قوم شاة لغيرهم وأكل معهم رجل فلا أرى عليهم سوى الاستغفار فقيل له: أوليس يلزمه ضمان ما أكل؟ فقال: لا لأنه أكل ميتة

أبو سعيد: إنّ الآخذين لها ضامنون لها كلّها في الحكم والذابح لها مثلهم إذا علم الأصل فيها والممسك يضمن نصفها إن أمسكها له والمتلف ضامن لما أتلف منها والأكل لما أكل إذا علموا بذلك؛ وإن أراد أحد الغاصبين لها التوبة أعطى قيمتها كلّها وتبع هو

أصحابه، وقيل: قدر حصته فقط، وليس عليه أن يجبر غيره على التسليم؛ وإن أرادوها جميعا سلّم كل منهم ما لزمه أبو الحسن: إن اجتمع ثلاثة فأخذ أحدهم شاة وأمسكها آخر وذبحها ثالثهما وأكلوا منها معا ثم أرادوا التوبة فإن أرادها الممسك لها ضمن نصفها وإن أرادها الذابح ضمنها كلها وإن أرادها الممسك والأكل ردّ على الذابح نصف الثمن وإن تعاونوا على أخذها

229 - القضاء لأبي الحارث سُريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي المتوفى: 235 هـ ص: 37. ح 71 الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت؛ لبنان دراسة وتحقيق وتعليق الدكتور عامر حسن صبري.

157