الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢تطبيقات القواعد الفقهية
الفرع الثالث الوكالة
وأما الوكالة فلها، أنواع منها: المطَّلَقَة وهي العامة في كل ما جاز للموكل فعله في شتى
المعاملات من غير حصر إلا الطلاق والنكاح والعتاق والرجعة فلا بد من النص عليها.
والمقيَّدة، وهي: تتعداه؛ كالبيع والشراء والعقد والنكاح والطلاق والمنازعة والقصاص والنزول إلى الدية
ما كانت محصورةً في معيَّن منصوص عليه، فهي فيما نصت عليه لا
وقبض الحقوق والتزويج والتزوج إلى غير ذلك مما لا يستطاع حصره.
فمن ذلك: ما لو وكله في التزوج، فتزوج له فماتت بعد العقد، فلا يتزوج له ثانية بتلك الوكالة إلا إن بان فساد النكاح لأن العقد الفاسد لا يعتد به إلا في وجوب الصداق والعدة ولحوق الولد بالدخول.
وكذا إن وكله فتزوج هو أربعا بنفسه بعد التوكيل ولو مِتْنَ أو بنَّ منه، وكذا إن عين له
237
امرأة فتزوج له من لا تجتمع معها في النكاح كأمها أو ابنتها لخروجه عن الوكالة. 37 وكَّلَه أنْ يتزوج له امرأة، فطلق الأمر زوجته ولما خرجت من العدة تزوجها له الوكيل، فلا تلزمه إلا إن أتم النكاح، لأنه لم يأمره بذلك ولم يقصده وإنما أمره أن يتزوج له امرأة غير التي عنده، ه، والأمور بمقاصدها.
وفي امرأة الوكيل بعد خروجها من عصمته إن تزوجها لموكله خلاف. وإن عين له الموكل امرأة فتزوجها الوكيل لنفسه أو لغيره فطلقها ثم تزوجها للموكل
فالخلاف أيضا 238
1 - ينظر شرح النيل ج 6 ص 226.
- المرجع السابق ص 227.
150