تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وإن أعطى الحق سبحانه وتعالى المخالف شيئا في هذه الدنيا من حطامها وزخارفها فما هو إلا استدراج وإملاء وابتلاء وفتنة وعلى العاقل اختيار الطريق الصحيح وترك المعوج لتسلم له دنياه وآخرته.

والمقصود هنا من "الحق" الشيء التابع للمذكور بعد واللازم له كحق الوالدين وحق الأولاد وحق الزوجين وحق القرابة وحق الرحم وحق الشرب وحق المسيل وحق

الطريق … الخ.

وحقوق الإنسان يراد بها الأمور الثابتة له، والتي يستحقها الإنسان بصفته إنسانًا، أو الأمور الثابتة الواجبة عليه بصفته مربوبًا، فالإنسان لمجرد كونه إنسانًا، أي بشرًا، بصرف النظر عن جنسه أو ديانته أو أصله العرقي أو القومي أو وضعه الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، فإنه يملك حقوقًا طبيعية له حتى قبل ولادته كحق الجنين

مثلا.

ويدخل في حقوق الإنسان في الإسلام جميع ما تقرره القواعد والمبادئ التي تتناولها مصادر التشريع الإسلامي من كرامة الإنسان واحترامه والمحافظة على الكليات الخمس التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، وهو شامل لكل مصلحة يقررها الشرع

الحكيم.

350

ومن الحقوق العامة الرأفة بغير البشر كما تدل على ذلك الأحاديث التي دلت على الأمر بالرفق بالحيوانات العجماء حتى في حال الذبح أو القتل. ففي الحديث: "إن الله

350 - انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (293/ 13) الموسوعة الفقهية الكويتية (3/ 10) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (1/ 214)

232