الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
فمن أراد أي عمل من الأعمال فرضا كان أو نفلا أو مباحا فليأت به على أكمل وجه، ويدخل في الإحسان ترك المعاصي وأكل ما يتأذى، برائحته، حتى يعبد الله على أكمل وجه قرير النفس مطمئن البال فلا يؤذي الملائكة؛ لأنهم يتأذون بالمعاصي والروائح المنتنة ومشاهدة فضلات الطعام والشراب في الفم، وكذا إيذاء من بقربه من الناس ولذا منع من أكل ما فيه رائحة كريهة من دخول المسجد. وهو ينسحب على كل مؤذ من أكل أو شرب أو غيره
كما تجب على الإنسان أيضاً حقوق لهذا الكون الذي تشده إليه روابط شتى، فقد جاء في الإسلام ما يدل على رعايتها، ومنها أن يحسن الإنسان صلته بربه، لأن في إحسانه الصلة بينه وبين ربه إحساناً للصلة بينه وبين هذا الكون المسخر بأمر الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ومنها أن يضع كل شيء موضعه وألا يتعدى على حرمة من الحرم.
وعدم الالتزام بمراعات أوامر الله بأدائها امتثالا ونواهيه تركا وأداء كل ذي حق حقه المشروع له لهو إضرار عظيم بالكل فبالمقصر نفسه إضرار بها من حيث تقصيره وجلب الضرر لها بإدخال سخط الله ورسوله والمخلوقين عليه لعدم الوفاء بما عليه من واجبات وحقوق وترك منهيات فيوردها بذلك المهالك والعياذ بالله.
رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، تقدّموا قريباً. الطبراني في " الأوسط " (7297) قال ابن
حجر فتح الباري - (644/ 9) رجاله ثقات.
234