تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

تطبيقات القواعد الفقهية

وحصر

البعض جواز ردها إن كانت مما لا يخاف عليه التلف كضالة الحيوان والعبيد

250

قال النور السالمي في شرحه لحديث " لا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلا صَال 249 " … وقاس موسى الله ضالة العبيد بضالة الإبل فأمر الرجل الذي أخذ العبد الضال غلطا يظنه

رحمه

1 - أخرجه الإمام الربيع في مسنده الصحيح باب الضالة ح 614. بلفظ: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤوي الضالة إلا ضال" وأخرجه أبو داود في تعريف اللقطة وابن ماجة في ضالة الإبل والبقر وأحمد من حديث جرير والنسائي في السنن الكبرى والطبراني في المعجم الكبير والطحاوي في المشكل. عن المُنْذِرِ بن جَرِيرٍ قال كنت مع جَرِيرٍ بِالْبَوَازِيجِ فَجَاءَ الرَّاعِي بِالْبَقَرِ وَفِيهَا بَقَرَةٌ لَيْسَتْ منها فقال له جَرِيرٌ ما هذه قال لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ لَا نَدْرِي لِمَنْ هِيَ فقال جَرِيرٌ أَخْرِجُوهَا فَقَدْ سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلا صَال. سنن أبي داود، كِتَاب النُّقَطَةِ، رقم 1720، 139/ 2،- عن جرير بن عبد الله قال سمعت رَسُولَ اللَّهِ الله يقول لا يأوي الضَّالَّةَ إِلا صَالٌ. مسند أحمد، رقم 19207، 360/ 4. والحديث كما ترى ورد باللفظين (لَا يَأْوِي) (لا يُؤْوِي) قال النور السالمي في شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 321

قوله: «لا يأوي الضالة إلا ضال»: يفيد أن «أوي» لازم ومتعد معاً، فقد ذكر الأزهري بعد هذه العبارة النبوية ما نصه: هكذا رواه فصحاء المحدثين بالباء قال: وهو عنه صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أبو عبيد عن أصحابه، وقال ابن الأثير: هذا كله من أوى يأوي، يقال: أويتُ إلى المنزل، وأويتُ غيري وآويته: وأنكر بعضهم المقصور المتعدي قال الأزهري: هي لغة فصيحة، ومن المقصور اللازم الحديث الآخر: «وأما أحدهم فأوى إلى الله» أي رجع إليه، ومن الممدود حديث الدعاء: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا»: أي ردنا إلى مأوى ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم.

2 - هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الإزكوي من بني ضبة وقيل من بني سامة بن لؤي بن غالب كان أحد العلماء الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب رحمه الله من البصرة إلى عمان ومن العلماء المشهورين في زمانه ومرجع المسلمين في ذلك الأوان وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بقتل الإمام الجلندى، توفي سنة 181 هـ نقلا عن إتحاف الأعيان ج 1

155